4-إننا نعيش,ونعمل في عالم موارده المنظورة محدودة,وعقلية الشح والخوف من المستقبل التي تطبَّع بها أكثر الناس,تزيد الأمر سوءاً,ويشعر معظم الناس أنهم لا يحصلون على ما يريدون0وهذا في حد ذاته مصدر لنزاعات كثيرة0
أما الأسباب الجزئية التي تولّد الصراع والخلاف فهي كثيرة جداً,نذكر أهمها في الآتي:
-حين يجد الطفل أباه يحابي أخاه,أو يجد الموظفُ مديَره يغدق المكافآت على من لا يستحقونها في نظره,على حين يُحرم هو منها,فإن ما سيحدث هو الشعور بالمرارة والظلم والشعور بالتحامل على الأب والمدير,وعلى أولئك الذين نالوا أكثر من غيرهم0
-وبعض الناس,يحملون بين جوانبهم روحاً عدوانية,وكأن الواحد منهم,يبحث دائماً عمن يتشاجر معه0
-قسم غير قليل من الناس,عنده نقص في المرونة الفكرية والنفسية فالإصرار والعناد على مالا نهاية سمة جوهرية في تعامله وعلاقاته0
-حين يعاني شخص من انخفاض معنوياته,أو من شعوره بعدم الأمان أو الاستقرار في حياته,فإنه يفسَّر أي نقد يوجَّه إليه على أنه هجوم شخصي عليه,مما يسبب له الأذى, ويجعله يتخذ مواقف حادة,ممن ينصحه أو ينقده0
-نختلف في وزن المعلومات والإشارات التي تصل إلينا من الواقع المعيش والمحيط الاجتماعي,كما نختلف في تحديد صدقها وتفسيرها طبقاً لاختلاف أفكارنا وثقافتنا والزاوية التي ننظر منها,مما ينعكس على مواقفنا وردود أفعالنا0
-الاختلاف في الوسائل والأساليب التي علينا أن نعتمدها في إنجاز أمر,أو تغيير واقع,سبب مهم من أسباب الاختلاف0
-التنافس من أجل السيطرة,وتسلّم زمام الأمور,أدى على مدار التاريخ إلى أسوأ أنواع الصراع, وأكثرها وحشيةً ودموية0
-التوقعات التي لم تتحقق كثيراً من البنى والعلاقات الاجتماعية في مهب الريح؛