وقد دلت دراسة أمريكية حديثة على أن من أكثر العوامل التي تجعل النقاش بين الزوجين,يفضي إلى الطلاق والفراق هو الانسحاب من المناقشة,وإسكات أحد الطرفين الآخر,وكأن لسان الحال يقول:لا فائدة من الاستمرار في الحوار, والطرق أمام الوفاق مسدودة0ولذا فإن من المهم جداً أن نمتلك طول النَّفَس على سماع وجهة نظر الشريك,وإذا أردنا إقفال الحوار,فليكن إقفالاً لطيفاً ومؤقتاً , كأن يقول:أعطينا هذه المسألة الآن من الكلام أكثر مما تستحق,وقد بدأنا نكرر ما قلناه من قبل,والأحسن أن نترك الموضوع لننظر فيه في وقت أوسع0
و-هناك حقيقة واضحة,تعد إحدى العلامات الفارقة بين الرجل والمرأة,وهي غلبة حب (الاستهلاك)على المرأة؛ولذا فإن إنفاق الرجل على البيت,وترفيهه لأسرته,هو المعيار لكفاءته ولياقته الأسرية0وإن كثيراً من العلاقات الزوجية ينهار بسبب شح الرجل,أو ضيق ذات يده,أو تقاعسه عن كسب رزقه؛ونجد في أدبياتنا العديد من النصوص التي تحث المسلم على الإنفاق على عياله,حيث يُعدّ ذلك من أفضل الصدقات إذا احتسبه,ومنها قوله-(-[دينار أنفقته في سبيل الله, ودينار أنفقته في رقبة(1),ودينار تصدقت به على مسكين,ودينار أنفقته على أهلك ,أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك][(1)أي في عتق إنسان وتخليصه من الرق0]0
وعلى المرأة في المقابل أن تصبر على الظروف القاسية التي قد تمر بها أسرتها, وأن تحسن إدارة الإمكانات المحدودة التي بين يديها,حتى يجعل الله بعد عسر يسراً0
5-منح الثقة:-
يستحيل قيام حياة اجتماعية من غير قدر ما من الثقة تؤسس عليه العلاقات المختلفة0 ومهما اخترع البشر من نظم وقوانين لتنظيم علاقتهم,فإنه سيظل هناك فراغات عديدة,لا يمكن تسيير الحياة فيها من غير الثقة0ويمكن الاستغناء عن الثقة إذا تحول الناس إلى آلات صماء,أو انعدمت العلاقات بينهم,وهذا ما لا يكون0