ج-لكل واحد من الزوجين اهتماماته وطباعه,كما أن له موروثات تربوية وجينية خاصة,وكل هذا من عوامل التباين0والذي كثيراً ما نغفل عنه هو أن جوهر العلاقة بين الزوجين,لا يقوم على(التشابه),وإنما على(التخالف)العضوي والنفسي والعقلي,ولا بد من أخذ بعين الاعتبار0لكن هذا التخالف هو سر الحياة المنجبة النامية,ولا بد أن يحدث عنه بعض العقابيل الجانبية,والتي يمكن تحجيم آثارها من خلال إبداء كل من الزوجين لإعجابه بذوق الآخر واهتماماته, وبهمومه كذلك0
إن إطراء أكلة صنعتها الزوجة,أو الثناء على إعادة ترتيب أثاث البيت,لا يكلف شيئاً,لكن الزوجة تعده مكافأة مجزية للجهد المضني الذي بذلته في ذلك؛ وعلى المرأة أن تفعل نحو ذلك حيال إنجازات زوجها وأعماله0
د-التفاصيل الصغيرة في الحياة الزوجية,ليست صغيرة,فإهمال الزوجة للنطق ب(مع السلامة)أو(صباح الخير)أو السؤال عن سبب انزعاج زوجها000وما شابه ذلك,يفسَّر لدى الزوج تفسيراً سيئاً,ويحمّل دلالات أكبر مما يتحملها0وعدم سؤال الزوج لزوجته عن سبب نومها المبكر,أو عن سبب قلقها حيال موضوع ما,أو عن سبب مقاطعة جارتها000
كل هذا يُفسَّر من قبل المرأة على إنه إهمال من الزوج,وعدم اكتراث بالحياة الزوجية كلها0ولذا فلابد من ملاحظة ذلك بعناية,إذا ما أريد للعلاقة بين الزوجين أن تمضي على خير وجه0
ه-وجود النقاش بين الزوجين أمر يتكرر يومياً تقريباً,وهو إن دل على شيء, فإنما يدل على إيمان مشترك بضرورة توحيد المفاهيم والمواقف تجاه الأشياء المختلفة؛لكن لن سلسلة المعقولات لدى الرجل والمرأة,ليست متطابقة0ولأن هناك عوامل تباين عديدة أخرى,فغن النقاشات لا تنتهي في كثير من الأحيان إلى وفاق0
وانتشار هذه الظاهرة كبير في الأسر التي نالت أعلى درجات التعليم,وفي السر التي لم تنل أي قدر منه0لكن الذي يختلف هو أسلوب النقاش,ومستوى المسائل المطروحة له0أما النتائج فواحدة تقريباً0