تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوصول إلى هذه الحالة شائع جداً في كثير من البيوت,وليس له من دواء سوى أن يثبت كل طرف إلى الطرف الآخر أن إمكانات التجديد والتغيير,ما زالت موجودة0

ويتجسد هذا في مفاجئة كل طرف للآخر بتغيير رأيه ومواقفه حيال بعض المسائل أو الأشخاص أو العادات0وإذا جربنا هذا وأشعناه في حياتنا,فسوف نشعر وكأننا نولد من جديد,وستلوح في الأفق طيوف عيش مختلف0التنازل الذي نتفاجأ به من قبل شريكنا, هو ينبوع الأمل بإمكانات متفتحة,لا حدود لها,وعلينا أن نفجّر ذلك الينبوع كلما أمكننا ذلك0

ب-غنّ كثيراً من النساء يتضايقن من بعض تصرفات أبنائهن أو جاراتهن ... وهذا الضيق ينعكس على علاقتهن بأزواجهن0كما أن كثيراً من الرجال يتضايقون من سوء ظروف العمل,أو من العلاقات خارج المنزل,ولا يجدون متنفَّساً مما يضايقهم سوى الزوجة والأولاد000

وهكذا فالمكان الذي يأمل فيه الإنسان أن يكون واحة للأمن والراحة, والاستعداد للعمل الشاق في يوم جديد,يصبح مكاناً لتصريف الهموم!وقد اصطلح الناس على تسمية ذاك ب(النكد)حيث تُضخم الأشياء الصغيرة,وتُستغَل الهنات لإحداث تشويش كبير في الحياة الزوجية؛وحيث الحكم على ما يقبل التأجيل بوجوب الإنجاز الفوري,وطلب ما لا يقبل التأجيل في الواقع000

هذه الوضعية تحتاج في أول ما تحتاجه إلى(القلب الكبير)والحسّ المرهف حتى لا تختلط علينا الأمور,ونحل مشكلات,نحن صنعناها على حساب طرف ليس له فيها أي يد0

ولا بد مع هذا التدّرب على ترك مشكلات العمل في العمل,ومشكلات البيت في البيت, والتدّرب على أن يكون للواحد منا عقلان وقلبان,يجعل أحدهما لحياة العمل والأسواق والعلاقات الخارجية,ويفرّغ الآخر لحياته الأسرية التي,هي المحور الأساسي في عيشه وهنائه

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢٩٦