إنّ فقد وسائل الشفافية في العلاقات لإطار المشروعية,يجعلها عامل تناقض وهدم في حياتنا بدل أن تكون عامل بناء وتقدم0وإن فقدها لإطار الاعتدال يجعلها تقع في حيز التطرّف الذي يفضي في النهاية إلى ضد ما أوجدت من أجله؛ فالفضيلة خُلُق وسلوك يقع بين رذيلتين0الذي يمنح علاقاتنا الشفافية أمور كثيرة ومتداخلة,وربما ذكرنا بعضها تحت عناوين أخرى,ولكن سنجملها هنا لما لها من أهمية خاصة في هذا,ومنها:
-التجهم في وجوه الناس,لا يحل أي مشكلة,ولا يعطي صاحبه وزناً إضافياً؛ولذا فلنحاول دائماً أن(نبتسم)0كل واحد منا قادر على أن يعبس في وجوه الآخرين , لكن القادرين على الابتسام في معظم الأحيان,هم الصفوة0وفي الحديث الشريف: "تبسمك في وجه أخيك صدقة:0
-إذا تجادلنا وتناظرنا حول موضوع ما فسوف نُبلْور أفكاراً,وربما غيّرنا بعض القناعات, وربما أثبتنا أننا نتمتع بدرجة عالية من الفهم والاطلاع000
ولكن ربما خسرنا علاقتنا بأخ آذيناه في نقاشنا,ولذا فلا بد من موازنة دقيقة بين ثمرات ذلك والأضرار المترتبة عليه؛وليكن الشعار في هذا:"نتناقش وننقد ولكن في ظل علاقة حميمة"0
-إذا أخطأ الواحد منا,ففي غالب أنه يتمكن من الدفاع عن خطئه,ومعظم الناس يفعلون ذلك,لكن إذا أردنا الارتقاء بعلاقاتنا وإثبات أننا أعلى من المستوى المألوف,
فإن علينا أن نسرع إلى الاعتذار والاعتراف بالخطأ والتقصير0وعلينا أن نتذكر دائماً أن المهم هو صورتنا أمام أنفسنا:﴿بل الإنسان على نفسه ولو ألقى معاذيره﴾[القيامة:14-15] لنسمح لإخواننا ومجالسينا أن يظهروا تميّزهم ومواهبهم,ولنعطهم الفرصة لذلك0
يقول أحد الحكماء:"إذا أردت أن توجد لك مزيداً من الأعداء,فتميّز على أصدقائك, أما إذا شئت أن تكسب الأصدقاء,فدعهم يتميّزوا عليك"0