-المساعدة المالية,فإذا وجد الصديق صديقه في أزمة,فإن عليه أن يمد له يد العون قبل أن يشكو إليه حاله,ويسأله؛وقد ضرب الصحابة الكرام المثل الأعلى في هذا الشأن,حيث تجاوز العديد منهم منزلة المساعدة إلى مرتبة الإيثار على نحو ما وصفهم الله-تعالى-به في قوله:﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾[الحشر:9]0وكان بعض السلف يحذّر من صحبه من لا يتعرّف على صديقه إلا أوقات الرخاء,ويسميه بصديق العافية0
-تقديم الخدمة والإعانة بالنفس والجاه,من مواجب الأخوة وحقوق الصداقة, وكان أحد الصالحين يقول:"إذا استقضيت أخاك حاجة,فلم يقضها,فذكّره ثانية, فلعله يكون قد نسى,فإن لم يقضها,فكبّر عليه,واقرأ هذه الآية:﴿والموتى يبعثهم الله﴾[الأنعام:36]0
-يتوقع الصديق من صديقه أن يفرح لفرحه,ويحزن لحزنه,كما يتوقع منه الحرص على مصالحه وحفظ أسراره؛وإن الوفاء بتلك التوقعات,مما يساعد على استمرار الأخوة والصداقة ونحوها0إذا سمعنا ثناءً على أحد أصدقائنا,فمن المستحب أن ننقله إليه0وإذا احتاج المر إلى مناصحة,وإبداء ملاحظة حول أمر يتعلق به,فعلينا ألا نبخل بذلك,بل إن هذا قد يكون مما يوجبه عقد الإيمان والالتزام0والتماس العذر له أيضاً مما ينتظره؛ وقد قال ابن المبارك::المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب العثرات"0
وحُسن الظن بالأخ مطلوب أيضاً,وعلينا أن نحمل أفعاله وتصرفاته ومواقفه على الوجه الحسن ما كان ذلك ممكناً0شكر الصديق على صنيعه,وإبداء السرور لمعاونته,مما يطلبه الإسلام من المسلم:"من لم يشكر الناس لم يشكر الله"0
-العفو عن الزلات والصفح عن الهفوات,خُلُق أساسي وركن ركين في رعاية الصداقة0و إذا طلب الواحد منا الكمال في إخوانه,فلن يجد يوماً ما حوله منهم أحداً0
ولست بمستبق أخاً لا تلمّسه على شَعَث أي الرجال المهذّب