ج-ليس من السهل إقامة التوازن بين العقل والعاطفة,ولكن يمكن في كل الأحوال إحراز شيء من التقدم في ذلك؛ومما يساعد في هذا الشأن أن نعي درجة عاطفتنا في العلاقة التي نقيمها مع زيد من الناس؛هل هي قوية أو ضعيفة,هل تمثل لنا هاجساً مستمراً,وهل تحملنا في بعض الأحيان على تقديم تضحيات كبيرة,أو تدفعنا إلى تجاوز الحق والممالأة على الباطل00إذا كان الأمر كذلك,فهذا يعني أن الجرعة العاطفية في تلك العلاقة,قد تجاوزت الحد الطبيعي البنّاء,ويجب أن نعيدها إلى نصابها الصحيح0 ومما يساعد على التوازن كذلك أن ننظر إلى درجة عاطفة الطرف الآخر في تلك العلاقة
وأن ننظر إلى ماهو سائد من علاقات في المجتمع,فالمقارنة تساعد في كثير من الأحيان على الموازنة0
مجاهدة النفس عنصر أساسي في إقامة التوازن,فإذا كان المنطق والواجب يفرضان زيارة فلان من الناس أو مواساته أو الحدب عليه,وكانت رغبتنا ضد ذلك,فإن علينا أن نجاهد أنفسنا,ونتجاوز عواطفنا,لنستجيب إلى صوت العقل0وفي المقابل فإن للمجاهدة دورها في إيقاف العواطف والانفعالات التي تسود علاقة ما عند حدود معينة0
الأعمال الروحية والعلاقات العاطفية,تميل بطبعها إلى التطرّف,وهذا التطرّف يجعلها في حالة دائمة من التقلب,وكبح تطرّفها يجعلها أكثر عقلانية,وذلك من خلال مراعاة ما تمر به الطبيعة البشرية من نشاط وفتور,وإقبال وإدبار0التوازن يكون بإقبالنا في حال إدبار الطرف الآخر وتريثنا في حال إقباله الشديد,وعليه هو أيضاً أن يفعل مثل ذلك0
2-رعاية العلاقة الخاصة: