تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكرنا فيما مضى أن العلاقات الاجتماعية والأسرية,تعد من أهم مصادر سعادة الإنسان, وأهم مصدر لتربيه وإنضاجه,ولذا فإنها تستحق منا كل العناية والاهتمام . المبادئ والأعراف والتقاليد والبنى الثقافية المختلفة والمصالح والأهواء والخلفيات التاريخية ..

كل ذلك يمد العلاقات الاجتماعية بالأطر التي تتفاعل فيها,والأسس والنظم التي تحكم تفاعلاتها وتغيراتها.

وبما أننا نعيش في عالم يتغيّر في كل شيء بسرعة كبيرة,فإننا نتوقع أن يتغير الكثير من المفاهيم التي تخلع المعاني على تصرفاتنا الاجتماعية,وهذا يلزمنا بالمزيد من العمق في فهم مسيرتنا الاجتماعية,والمزيد من الحذر والاهتمام في رعايتها,وجعلها تنشد باستمرار نحو المبادئ والأسس الإسلامية التي هي سر صلاح شؤوننا كلها,وكناقد ذكرنا في الحديث عن سمات اللبنة الصالحة, والحديث عن الاتصال الإنساني الكثير من المبادئ والأفكار التي نعتقد أن مراعاتها ستعود على علاقتنا بالديمومة والارتقاء؛ وسنذكر هنا-بحول الله-أيضاً ما يزيد هذه المسألة وضوحاً ونضجاً,وذلك من خلال المفردات التالية:-

1-التوازن بين التعقل والانفعال:

العقل والعاطفة عنصران جوهرياً من عناصر الشخصية الفردية والجماعية؛ومع أن كل واحد منهما يعمل على محور مغاير للمحور الآخر,إلا أن بينهما من التداخل والتقاطع الكثير؛مما يجعلهما عنصري توازن واتزان واستقرار في حياتنا مهما كانت علاقتنا بطرف ما(عقلانية)و مصلحية ومقنَّنة,فإننا لا نستطيع أن نعزلها عن تأثير العواطف والانفعالات . ومهما كانت علاقتنا بطرف ما عاطفية و شفافة ومجردة, فإن استمرارها,سيظل مرتبطاً بمعطيات عقلية وأحياناً مصلحية0

إنّ الارتباط الشديد بين النسيج العقلي والنسيج العاطفي,سيجعل أي محاولة للفصل بينهما تبوء بالإخفاق التام0ولعلنا نلمس هذه المسألة في الحروف الصغيرة التالية:

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢٨٦