ويؤسفني القول:إن مجالسنا مشحونة دائماً بالمقاطعات,ومشحونة بالأحكام المستعجلة! وسيكون من الحكمة أن نسأل عن بعض النقاط الملتبسة قبل أن نعلن الحرب على المتكلم!0
-المهم مما يقال دائماً هو جوهره,وهذا يملي علينا أمرين:-
الأول:هو ألا يصرف انتباهنا عن مضمون الحديث الطريقة أو الأسلوب الذي يستخدمه المحاضر؛فقد يكون استخدامه للغة سيئاً,كأن يكون غير متقن لقواعدها, وقد يكون لا يحسن النطق بالشواهد القرآنية أو الشعرية000وكثيراً ما يشغلنا هذا ونحوه عن الاهتمام بجوهر ما يقال0
الثاني:أنه من خلال المداخلات والتعليقات والأسئلة التي تتم بعد المحاضرات والندوات,كثيراً ما يتم الانحراف عن صُلب الحديث,والصيرورة إلى مناقشة قضايا هامشيه وجانبية,مما ينسي الحاضرين الكثير مما اشتمل عليه الموضوع الذي اجتمعوا من أجله0وهذا يوجب علينا مرة أخرى محاولة العودة دائماً إلى القضية الأساسية التي اجتمعنا للسماع عنها0
-حين يكون الحديث مركّزاً وكثير التشعيبات والتقسيمات,أو يكون طويلاً؛فإن استيعابنا له سيكون جزئياً ومحدوداً,ولذا فلا بد من أن يكون في يد الواحد منا قلم وورقة من أجل تدوين بعض الملاحظات وبعض الأفكار الأساسية الواردة؛ ولكن ينبغي الحذر من الاسترسال في الكتابة بحيث يبدو المتحدث وكأنه يخاطب نفسه؛فالتوجيه الإسلامي في هذا المجال ينطوي على أن نرمق المتحدث بأبصارنا حيث يتم تنظيم التفاعل الداخلي بيننا,وحيث يشعر المتحدث بأننا نشاركه في عمله0
إن ما يمكن قوله في قضية الإصغاء والاستماع كثير,وسنتمكن من أن نكون مستمعين جيدين إذا توفر لدينا ما يكفي من الاهتمام والوعي0
((((
الفصل الثالث:-
مبادئ ومفاهيم في العلاقات الاجتماعية