قد يُبتلى المرء بأقوام يحبون الثرثرة على الهاتف,ولا يقيمون أي وزن لأوقات الناس ومشاغلهم,وفي هذه الحال يجب على الواحد منّا أن يكون حكيماً في الإفلات منها,كما كان ابن الجوزي حكيماً في إنجاز بعض الأعمال أثناء زيارة بعض الثقلاء له0
وهناك إجراءات عديدة,تساعد المرء على ذلك؛منها:إشعار الطرف الآخر أنّ لدينا وقتاً قصيراً للحديث معه,كان يقول أحدنا:عندي وقت قصير للحديث معك,فأرجو أن تسمح لي بدقيقتين من وقتك0ومنها ألاّ يسمح للحديث بالخروج عن الموضوع الذي تم الموضوع الذي تم الاتصال من أجله0
بعض الناس يتحدث واقفاً من أجل الاختصار0وبعضهم ينهي السؤال عن الصحة والأحوال الاجتماعية بأسرع وقت؛حتى يُشعر الطرف الآخر باستعجاله0وكل هذا جيد ومفيد0وعلى كل حال فالحديث في الهاتف ذو جاذبية,وذو إغراء خاص,ولا بد من أجل المحافظة على الوقت من مقاومة ذلك الإغراء0
5-الخطاب المؤثَّر:0
سنظل نستهدف التأثير في غيرنا,وإيصال رسائلنا إليهم على أعلى درجة من القوة والوضوح؛فذاك جزء من تحقيق وجودنا المعنوي0وسيكون ذلك أكثر حيوية إذا كان الواحد منّا داعية أو محاضراً أو معلّماً أو سياسياً0
صحيح أنّ مضمون الكلام يستأثر بالتأثير الأساسي,لكن لا ينبغي الاستهانة بالأسلوب والقالب الذي نوصل به ذاك المضمون؛وكم من سلعة نفيسة أعرضَ عنها الناس لسوء تغليفها أو سوء عرضها0وكم من عالم متبحّر لا يلفت الأنظار إليه؛لأنه لا يحسن شيئاً من فنّ الخطاب المؤثر0وكثيراً ما يكون الفارق بين متحدّث ناجح وآخر مخفق هو الاهتمام والحرص على تجويد الخطاب وإنقائه . وإليك بعض الوصايا التي تجعل المخاطبين ينفعلون بما تقول,ويتأثرونه: