تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-لا يخفي أن التربية التي يتلقّاها الناس في البيوت متفاوتة في درجة رقيّها وتهذيبها ,كما أن المهن والوظائف التي ينخرط فيها الناس أيضاً متفاوتة,وهذه وتلك آثاراً كبيرة في مستوى الكلام لديهم0وكثير من الناس يندفع في الحديث على سجيته دون أي مراعاة أو تحفّظ,مما يجعلهم يخدشون آذان مستمعيهم بكلمات وتعبيرات سوقية مبتذلة, فيكوّنون انطباعات سيئة عنهم0

وبقطع النظر عن هذه السلبية,فإن من المهم للإنسان أن يرقَّي أسلوب حديثه, وأن يتحرر من بعض العادات الكلامية التي نشأ عليها,فالتعبير الجميل أدب إسلامي رفيع؛وفي حديث الشيخين[لا يقولنّ خبثت نفسي,ولكن ليقل لقِسَت نفسي](1)[(1)معنى خبثت:

غثت .وهو عين المفهوم من(لقست)ولكن النبي-(-كره لفظ الخبث]0

إن الهدف من كل ما ذكرناه ليس النجاح في الاتصال فحسب,إنما الارتقاء الذاتي , وعكس كل ذلك على البيئة التي نربي فيها أنفسنا وصغارنا0

4-الاتصال عبر الهاتف:-

يوفر لدينا الاتصال بالهاتف الكثير من الجهد والوقت,ويمكن القول:إنه لا ينبغي لأي منا أن يخرج من بيته أو عمله لقضاء أي مصلحة,يمكن قضاؤها عن طريق الهاتف أو الناسوخ(الفاكس)أو ما شابه ذلك,فالوقت هو أغلى ما نملك,ويجب أن نتعامل معه بحكمة وحرص0

ولكن الهاتف باعتباره وسيلة اتصال0فإن من الممكن أن نستخدمه على نحوٍ يوفّر علينا الكثير,ويمكن أن نستخدمه على نحوٍ نقتل به أوقاتنا أو نجعل منه مصدر إزعاج للآخرين؛ولذا فإن هناك مجموعة من الأفكار والآداب التي تساعدنا على اتّباع الأسلوب الأمثل لاستخدام هذه الوسيلة المهمة,نسوقها عبر النقاط التالية:

-علينا أن نحدد التاريخ والوقت المناسب للاتصال بالآخرين,فقد يكون وقت اتصالنا وقت عمل كثيف بالنسبة لهم أو وقت نوم أو طعام... وعدم الانتباه لذلك , سيجعل اتصالنا مصدر إزعاج وإرباك بالنسبة لهم,كما أن فرص ردّهم علينا ستكون ضئيلة0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢٧٥