-بعض الناس يستخدم بعض الكلمات الإنجليزية أو الفرنسية000أثناء حديثه,مع أن المرادف العربي حاضر على لسانه وقريب وواضح؛وهذا في الحقيقة شيء سيَّئ, إذ إن ذلك على محامل سيئة؛حيث من الممكن أن يظن أن الدافع لذلك هو(التعالم)وإظهار سعة المعرفة والاطلاع0ومن الممكن أن يفسّر ذلك على أنه نوع من الاستخفاف باللغة الأم أو المخاطب,كما يمكن أن يُظن أن ذلك بسبب ضعف عربية من يفعل ذلك000
وبقطع النظر عن كل تلك التفسيرات,فإن الأليق دائماً بنا ألا نستخدم في خطابنا أكثر من لغة واحدة إلا عند الحاجة,حيث لا مصطلحات أو مفردات مقابلة0ونجد من لطف بعض المتحدّثين أنه يعتذر لمستمعه عند استخدام كلمة أجنبية,إذ من الممكن أن يكون الخاطب غير عارف بمعناها,فيسبب ذلك له الارتباك والإحراج.
ويقال مثل ذلك الذين يستخدمون كلمات عامّية مغرقة في عامّيتها,أو ذات سمة لهجية خاصة؛مما يضطر السامع إلى الاستفسار والاستفهام0بعض الناس يملك حسّاً مرهفاً,فيسأل مخاطبه عن مدلول كلمة لديه قبل أن ينطق بها,فيشع بذلك جو المودة,ويعمّق التفاهم0
-كثير من الناس يسيطر عليهم حبّ الكلام والاستفاضة في الحديث غير آبهين بمواقع كلامهم من نفوس سامعيهم,فيسوق النكات والأمثال التي تجرح بعض الحاضرين؛فقد يسوق أحدهم طرفة تتعلق بقبيلة أو أهل بلدة أو أهل حرفة, ويكون بعضهم موجوداً0 وقد يسوق-مثلاً-قصة أو طرفة أو عِظَة تتعلق بأهل عاهة من العاهات كالعرج أو العور أو العمى,ويكون ذاك مفتاحاً لخصومات وشرور عريضة,وهو إن لم يكن إثماً في نفسه,فإنه يجرّ صاحبه إلى الإثم,ولذا فلا بد من الحذر الشديد0