أضف إلى هذا أنّ الكلمات,ليست وحدها هي التي تحمل المعاني التي نرسلها؛ فقد دّلت دراسة قام بها فريق من الباحثين البريطانيين أننا حين نتحدّث مع شخص وجهاً لوجه,فغن الكلمات هي العنصر الأضعف في إيصال المعلومات إليه,إذ لا تحمل سوى(7%),على حين أنَّ النبرة الصوتية تحمل (38%) , وتحمل تعبيرات الجسم(55%)0 وفي كثير من الأحيان نلغي وظيفة الكلمات في الدلالة حين تتعارض مع تعبيرات الجسم فقد يخبرنا صديق بخبرٍ ما فلا نصدقه,ونقول:عيناك تقولان غير ذلك0وإذا رأينا شخصاً ممتقع اللون,فإننا لن نصدّق كل عبارات الطمأنة التي نسمعها منه,ونصرّ على أن مكروهاً قد وقع, وهكذا ...
من المهم أن يكون هناك انسجام بين معاني الكلمات ونبرة الصوت وتعبيرات الجسم فذاك يجعل رسائلنا في غاية الوضوح,وهناك أمور عدة تجب مراعاتها في هذا الشأن,تذكر منها الآتي:-
-البلاغة أن نستخدم أسلوباً,يناسب السامع,وتتناغم كلماته مع معانيه؛وكثيراً ما نخطئ في تصوّر الإمكانات اللغوية لمن نخاطبه,فتضل رسالتنا طريقها إليه,أو نفقد جزءاً من تأثيرها,وقد تكون سبباً في حدوث سوء تفاهم,نحن في غنى عنه0
ومن المعروف أن كل أصحاب تخصص,وكل أصحاب مهنة بعض المفردات الخاصة بمجالهم؛وحين نستخدم تلك المفردات في خطاب عام,فإنها سوف تستغلق على كثير من السامعين؛ولذا فلابد من اصطناع لغة ملائمة لمن نتحدث معه.بعض الناس يعلَّم العربية,ولذا فإن يشيع في كلامه المجاز والتورية والاستعارة , وهذا يعكر صفو الفهم لدى غير المختص.وبعض الناس يفهم المراد, لكنّه يفسَّر ذلك على أنه نوع من الحذلقة والتشدّق,فينبغي الانتباه لذلك0