في زمان شديد التعقيد كزماننا,صار من الضروري ألاّ نركن إلى أساليبنا العفوية والفطرية في العيش؛فالوسط المعقّد لابد أن يواجَه بأسلوب عيش يكافئه,وإلا فإن النتائج ستكون وخيمة0ولعّنا نذكر هنا بعض الأسس والمبادئ والتقنيات التي تساعدنا على تحقيق اتصال جيد ومثمر لنا,ولمن نتصل به,وذلك من خلال الكلمات التالية:
1-تكوين الانطباع الأولي:-
حين نلتقي بشخص أول مرة,فإنه يكون حريصاً على أن يكوّن عنّا انطباعاً أوّلياً,يتخذ منه رأس جسر لطريقة تعامله معنا فيما بعد0هذا الانطباع الأولي, يُستقى من أمور ظاهرة وشكلية في الغالب,لكنه مهم جداً0
ولا أريد هنا أن أدعو إلى التصنّع في علاقاتنا,ولكن أودّ أن ندرّب أنفسنا على تجنب المظهر المكروه لدى الناس,ومفاجأة الجليس بأمور لا يرغب فيها,وهذا مما أدَّبنا به الإسلام0
إن حرصنا على تكوين انطباع أوّلي جيد عنّا يدل وجود شفافية,كما أنه يشير إلى الأفق الذي بإمكاننا الارتقاء إليه0وهناك كلام كثير حول ما يجعل أحدنا لائقاً في عين أخيه من الوهلة الأولى,نذكر هنا بعضه:
-لبس الثياب التي تناسب الموقف من غير مبالغة,فالثياب التي تُلبَس في الأعراس والمناسبات أو مقابلة شخصية مهمة غير تلك التي يلبسها الإنسان للعمل أو التسوّق أو النزهات0
-ابدأ لقاءك بالابتسام,واعمل على أن يتم الاتصال البصري بينك وبين مَن تقابله من خلال النظر إلى جهته,وليس إلى أسفل أو إلى جهة أخرى,ولكن لا تثبّت عينك فيه؛ فالمسلم حيي,وتثبيت النظر قد يسبب الحرج للآخر0
-ابدأ بالمصافحة,ولا تنزع يدك من يد مَن تصافحه حتى ينزعها هو,أو بحسب ما يقضي به العرف0ولطالما كانت المصافحة مصدراً لبعض الدفء في القلوب0