تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاتصال والتبادل والتأثير والتأثّر سمات أساسية في وجود الكائن الحي,ويأتي الإنسان على رأس القائمة في هذه الأمور0لكل شيء وجودان:وجود ذاتي, ووجود غيري0 والوجود الغيري يمثّل جسر العلاقات مع الموجودات الأخرى؛ فالكتاب له كيْنونته المستقلة,وكونه معدّاً لأن يقرأه الآخرين,فذاك وجوده الغيري ...

كلما عَظُمت إمكانات النمو والارتقاء لدى الشخص,اتّسع وجوده الغيري والعلائقي , وشعر بالحاجة إلى الآخرين. وكلما كان الشخص أقرب إلى العجز والخمول والانحلال شعر بضعف اتصاله بالآخرين.ولو أننا في علاقات(مدير عام) وعلاقات (عاطل عن العمل) لوجدنا الفرق الجلي المعبّر عن هذه الحقيقة0

يمكن تعريف الاتصال بأنه:[مهارة تبادل المعلومات والتفاهم مع شخص آخر] وإذا تأمّلنا في مفردات حياتنا اليومية وجدنا أن معظم أوقات اليقظة,ينقضي في عمليات اتصال مع الآخرين,كما يتجلّى ذلك في أحوالنا حين نسمع,وحين نتكلّم, وحين نكتب,وحين نقرأ,ونبيع ونشتري000حتى الاختلاط المجرّد في الشارع دون اتصال مباشر,فإنه ينطوي على عمليات اتصال,حيث الكثير من الرسائل غير الملفوظة,وحيث الدلالات الكثيرة لما نسمعه ونراه؛ولذا فليس غربياً أن يُشخصّ الإخفاق في الاتصال بأنه وباء الإدارة المعاصرة0قد صار(علم الاتصال) يحتل بين العلوم الحديثة مكانة مرموقة اليوم,

وبات يهتم به إلى جانب المتخصصين باحثون ودارسون من مجالات أخرى عديدة , مثل علم النفس وعلم الاجتماع,ومثل خبراء العلوم السياسية إلى جانب اللغويين وعلماء أصول الإنسان والفلاسفة ... وهذا كله يدل على خطورة موضوع (الاتصال) والوظائف البارزة التي يؤديها في حياتنا الحضرية0

كيف نجعل اتصالنا جيداً؟:

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢٦٩