تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنك بذلك تشاركه في تصوّر الموقف حيث يجتمع لدى المنتقد أكثر وجهة نظر واحدة, ويشعر بتعاطفك معه0

هـ-لا ينبغي في أي حال من الأحوال أن نُفهم من ينتقدنا أنه مخطئ في كل ما قاله, وانه غير عادل,وأنّ كل ما يقوله ليس له أي أساس من الصحة؛فذاك يقتل روح المبادرة إليه,ويجعله يحجم عن توجيه النصح في المستقبل؛مع أنّ الأمة في أمسّ الحاجة إلى تنمية هذا النمط من السلوك,وإحياء روح المفاتشة والمصارحة . إن الناقد إن لم يُصِب فيما قاله,فقد أصاب في تحفّزه واندفاعه نحو تقديم الاعوجاج,ومحاصرة الخطأ,وله أجر ذلك وفضله,وينبغي أن نُشعره بذلك .

و-علينا بعد أن نسمع ونناقش مع منتقدنا ما يقوله أن نقوم بتلخيص النقاط التي تضمّنها نقده,وبَلْوَرتها معه,حتى لا نخطئ في فهم الرسالة الموجَّهة إلينا,وحتى نشعِر المنتقِد باهتمامنا بما قاله0

ز-من حق من وجَّه إليه النقد أن يعبّر عن مواقفه حيال ما يوجَّّه إليه في إطار من الأدب الإسلامي,وشكر المنتقد,إذ إننا لا نريد لحركة النقد الاجتماعي أن توغر الصدور,وتباعد ما بين الناس؛وأفضل طريقة لذلك أن ننفَّس عن مشاعرنا من خلال إبدائها للمنتقد0

ح-آخر وأهم وأشقّ ما علينا أن نقوم به في هذا الشأن هو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع المنتقد؛ومع وجود نتائج فرعية حسنة لممارسة النقد,إلاَّ أن الثمرة الحقيقة, هي أن يفضي النقد إلى نوع من التغيير في سلوك المنتقَد,وهذه مسؤوليته ومهمته الخاصة التي لا يستطع أحد أن يقوم بها عوضاً عنه0

وبهذا نختم ما أردنا تسجيله هنا من سمات المواطن الصالح أو اللبنة الصالحة, وسوف نتمكن بحول الله-تعالى-من إغناء هذه السمات من خلال ما تبقّى من صفحات هذا الكتاب0

((((

الفصل الثاني:

الاتصال الإنساني:

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢٦٨