تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ-على المسلم أن يعدّ كل ما يقدَّم إليه من نقد هدية,تستوجب الشكر والتقدير, وذلك هو الحصيلة المنطقية لاعتقادنا بأننا قوم غير كاملين0وقد كان عمر-رضي الله عنه- يدعون لمن ينصحه,وينتقده,ويقول:(رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي ) . ورفض النصح فرع عن تزكية النفس,واعتقاد الكمال فيها,وهذا ما نهانا الله تعالى عنه بقوله﴿فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن أتقى﴾[النجم:32]0

وقال-سبحانه-﴿ألم تلا إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلاً﴾[النساء:49]0 إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ركن ركين في الحياة الإسلامية,وخير تشجيع لممارسته هو تقدير موقف الناصحين,وإشعارهم بالامتنان لعملهم

ب-حين يوجَّه إلى الواحد منَّا نقدٌ ما,فإن عليه أن يسمعه بقلب وعقل مفتوحين , وآذان صاغية,ولا ينبغي إظهار التبرّم أو الاشمئزاز,أو مقاطعة الناقد قبل أن ينهي عرض ما لديه, فذاك أفضل مكافأة يمكن أن تقدّمها إليه0

ج-ليس من النادر أن يكون الناقد متزايداً,أو غير عادل فيما يقول؛إذ كثيراً ما تكون معلومات الناقد فير دقيقة,وقد ينطلق في نقده من معايير غير صحيحة .. والواجب في كل هذا أن نستوعب الناقد,وأن نشعره أننا أكثر مما يتوقع في سعة آفاقنا ورحابة صدورنا وأن نتّخذ مما قاله مادة للتواصل والحوار0

د-كثيراً ما يكون المنتقد مندفعاً إلى النقد بسبب كلمة سمعها عنك,وكثيراً ما يكون ما ينتقده من أقوالك مواقفك000غير مبلوَر في ذهنه,وهنا فإن من حقك أن تتأكد من استيعابه لمرامي ما يقوله,وذلك من خلال طلبك منه أن يشرح مضمون الرسالة التي يودّ إيصالها إليك,وأن يأتي بأمثلة على ما يقوله,فإذا كان ينتقد فيك العجلة في اتّخاذ القرار,أو عدم التزام الصدق000فإن عليك ألاّ تتردّد في مناقشة ذلك معه,وذكر المواقف التي يظن أن نلك جرى فيها,وبذلك تؤمَّن له نوعاً من(التغذية المرتدة), د

وتساعد على أن يُنضج مقولاته,ويكون دقيقاً في ملاحظاته0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢٦٧