تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-مراعاة رغبات الجليس:درجة إضاءة المكان وحرارته,نوعية ما يرغب في تناوله من طعام وشراب,وهل يحبه بادراً أو ساخناً,كثير السكّر أو قليله,ومتى يرغب في تناوله:في أول اللقاء أو في آخر أو في وسطه000فذاك كله يحُسب في رصيدك لديه,ويترك أثراً في تقويمه لك0

-لمس القيم التي يؤمن بها مَن نحاول التآلف معه,ومراعاة مشاعره نحو مسائل وقضايا, يعدها حساسة؛ولن يكون من دواعي اللفة أن تمتدح الانفتاح أمام شخص منغلق,أو تمتدح السخاء في الإنفاق أمام شخص ينظر نظرة تقدير إلى التدبير والتدقيق فيه0

وحتى يستطيع المرء النجاح في كل ذلك وغيره,فإن عليه أن يمتلك أمرين:

أ-قوة الملاحظة ورهافة الحسّ,من أجل رصد خصائص الجليس ومزاجه واهتمامه .

ب-الخبرة والمهارة للتكيف معه في كل ما ذكرناه0

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا:هل عمليات التوافق مشروعة وملائمة لما ينبغي أن نتحلّى به من إخلاص وصدق وصفاء في العلاقات؟

الحقيقة أن الأمور بمقاصدها,فمهارات الألفة والاتصال والتفاوض والحوار,يمكن أن تستخدم في إقناع شخص في دخول الإسلام أو تحسين علاقته بالله-تعالى-أو في إثارة حماسته لمناصرة قيمة نبيلة000كما يمكن أن نستخدم في إغواء بعض الناس وخداعهم وسلبهم بعض ممتلكاتهم000فالأهداف والمقاصد,هي التي توضح كل ذلك؛فالسلاح يمكن أن يستخدم في نصرة دين وتحرير وطن, ويمكن أن يستخدم في قطع طريق,أو قتل بريء0

9-تقبّل النقد:

النقد أداة من أعظم الأدوات التي اخترعتها البشرية لبلوَرة وعيها,واكتشاف ذواتها وأصولها,وأوجه القصور في مشروعاتها وإنجازاتها؛حيث تظل الأفكار غائمة ومعتمة,ما لم تتعرض لِلَوك الألسنة,وأشعة الروزو(التقييم)0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢٦٥