د-تقنيات في إيجاد الألفة:
إذا رأينا شخصين منسجمين انسجاماً تاماً,ومتفاهمَين تفاهماً كاملاً أو شبه تام, فإن هذا دليل على وجود الكثير من الأمور المشتركة بينهما؛في طريقة التفكير وفي الاهتمام والذوق وسلَّم القِيَم وتعبيرات الجسم000ومن العسير على الواحد منا أن يحقق درجة عالية جداً من الألفة مع أعداد كبيرة من الناس,وعلى نحو مستمر,ولكن بالإمكان تحقيق ذلك مع عدد محدود من الناس,وفي بعض الجلسات ,ومع هذا فإن الحالات العابرة والمحدودة من الألفة والانسجام,تترك انطباعات إيجابية,وتنمو تلك الانطباعات مع الأيام لتشكّل جسوراً لتواصل أعمق, وأبعد أثراً0
إننا حين نريد من صحبتنا للآخرين شيئاً أكثر من الدعم الاجتماعي,أو أكثر من المؤانسة فإن علينا آنذاك أن نبحث في كيفية إيجاد الأجواء التي تمكّن من التأثر والتأثير,وعبور الأفكار والقناعات والمشاعر بغية إنجاز أشياء مشتركة,تعود علينا,أو على المصلحة العامة بالخير والنفع0
كل تقنيات إحداث الألفة والوئام تتمحور حول تعظيم القواسم المشتركة,وأوجه التشابه بين مَن يسعون إلى التآلف,سواء أكانوا أفراداً أم مجموعات؛وهذا ما نسمّيه أحياناً ب(المجاملة)وما ينطبق على الأفراد كثيراً ما ينطبق على المجموعات ؛ والوسائل التي تؤدي إلى ذلك كثيرة,نذكر منها على سبيل التمثيل لا الحصر ما يلي:-