تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-من اللباقة ألاَّ نزعج الناس بمشكلاتنا وهمومنا الخاصة,فعندا لناس ما يكفيهم من الهموم,ولنحاول أن نركز على استخدام الضمير(أنت) في كلامنا, ومناقشاتنا , فذاك أدعى لإشعار المخاطَب بأننا لا نتمركز حول ذواتنا,وأدلّ على رغبتنا بمشاركته0

-هناك مواقف مربكة كثيرة,نتعرض لها,وربما لا تساعدنا البديهة في بعض الأحيان على التصرف الملائم فيها,وسيكون من المستحسن آنذاك أن نتخيّل تلك المواقف,ونتأمل في العبارات التي نقولها فيها,والتصرّفات التي تناسبها؛إنه من الاستعداد للمفاجآت0

-تبشير الأخ بشيء يسرهّ,وتهنئته على خير أصابه,من الأمور المهمة في هذا الشأن. والتبشير أدبٌ قرآني رفيع؛فقد بشَّر الله بعض عباده بما يسعدهم في مواضع عدَّة,وأمر نبيَّه-( -أن يبشَّر المؤمنين بما أعدَّه لهم من الثواب,كما في قوله:﴿فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه﴾[الزمر:17-18]0وبشَّر النبي-(-زوجته خديجة بيت في الجنة من قصب-اللؤلؤ المجوّف-لا صخب فيه ولا نصب0

-التجاهل وعدم التدقيق,مظهر جميل من مظاهر اللباقة؛إذ لكل واحد من الناس هنات وعورات لا يرغب في اطلاع الناس عليها؛وإذا كان لابدّ من التعرّض لشيء من ذلك,

فليكتفِ الإنسان بالتلميح عن التصريح,وبالإجمال عن التفصيل؛وهذا ما نستفيده من السلوك الشخصي للنبي-(-فقد كان من دأبه عدم الخوض في التفاصيل عندما يرى ماهو موضع مؤاخذة واعتراض,كما كان يتجنّب ذكر أسماء الأشخاص والقبائل إلا بخير وقد قال الله-سبحانه-فيه﴿وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثاً فلما نبات به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض﴾[التحريم:3]0

7-صناعة المشاعر:

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢٥٥