الحياة الاجتماعية بطبيعتها تحدث احتكاكات ونزاعات,وذلك نظراً لاختلاف أمزجة الناس وميولهم وأفهامهم ومصالحهم000وهذا يتطلب من كل واحد منّا أن يحاول يتَّسع لغيره,ويلتمس له نوعاً من العذر0وبما أن العلاقات الاجتماعية مستويات متعددة,فإن المشكلات الناشئة عنها أيضاً ذلت مستويات عدّة,ومهما يكن الشأن,فإن قَدْراً من التحمّل والصبر يظل مطلوباً0وقد ورد في الحديث الصحيح:""المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم""0
إن الله-جلَّ وعلا-جعل هذه الدنيا دار ابتلاء,وقد فّر فيها كل شروط الابتلاء, ولذا فحيثما اتّجه الإنسان,وفي أي حال كان,فإنه سيكون ممتحَناً,وعليه أن يحاول النجاح,
ولن يتأتّي له ذلك له ذلك إلا إذا امتلك العزيمة في مواجهة الصعاب0
إن الجزاء على الصبر يظل دائماً أكبر مما يتوقع المرء,وقد قال الله-سبحانه-:﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾[الزمر:10],وقال:﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾[السجدة:24]0
إن النزق والعجلة وضعف التحمّل,قد جعلت كثيرين منّا يخسرون الكثير من الفرص,و الكثير من العلاقات0وبعضنا يتأفف حين يرى غيره يتّخذ موقفاً مغايراً لما يعتقده أو يلائمه ظناً منه أنه على الحق القطعي الذي يجعله بمثابة الجماعة التي تتوجب العودة إليها؛ لأنه لم يتعلم الفرق بين الحق القطعي والحق الاجتهادي ؛ ولطالما انقطعت حيال الودّ والتعاون بين كثير من أهل الخير نتيجة الرؤية الغائمة لهذه القضية!0
4-الرحمة:-