علاقات القرابة علاقات قهرية,لا حيلة للمرء فيها,وهي ترتب بعض الحقوق والواجبات الشرعية والأدبية بين الأقرباء,مما يجعل المرء يشعر أن بإمكانه أن يتوقع علاقات وثيقة ومستمرة مع بعض الناس على مدى الحياة,كما أن بإمكانه أن يتوقع دعماً معنوياً ومادياً غير مشروط؛وهذا مما يوفر الطمأنينة والثقة,ويحدّ من مشاعر الاغتراب والوحدة0
أما علاقات الجوار,فهي إلى جانب كونها تؤمّن بعض الأشياء الضرورية,كما تسهّل سبل التعاون-تجعل المرء يشعر أن له سنداً,يعتمد عليه عند وجود المخاطر الطارئة؛فالجار كثيراً ما يشبه(حزام الأمان)الذي لا تُعرف عَظَمة فائدته إلا عند وجود مشكلة,أو وقوع ما ليس في الحسبان0وهكذا فإن شبكة العلاقات الاجتماعية,تؤمَّن للإنسان من أشكال الرفاهية ما لا يمكن أن يؤمَّنه أي شيء آخر .
4-يواجه الإنسان العديد من المشاقّ والأزمات في حياته المهنية والخاصة, وذلك يسبّب له العناء,والإحساس بالضعف,ويعكّر مزاجه0والدعم الاجتماعي الذي يتلقّاه الإنسان ممن حوله من أقرباء وأصدقاء ... يجعل تأثير المشاق والأزمات , في حياته يتضاءل إلى حدّ التلاشي0
الدعم الاجتماعي ينعكس في صورة شعور الفرد بان هناك مَن يهتم به اهتماماً عميقاً, ويقدّره؛و في صورة شعور الفرد باندماجه الشديد مع الآخرين00ويتجلّى تارة في صورة توفر شخص,يمكن أن تحدثه عن نفسك ومشكلاتك باطمئنان, ودون حرج أو خوف0 ويتجلّى في بعض الأحيان في درجة تقدير المرء لذاته, وثقته بنفسه,وإحساسه بالسيطرة على المواقف المختلفة,باعتبار ذلك مستمدّاً-جزئياً-من استجابات الآخرين ومشاعرهم الإيجابية تجاهه0
أما طرق عمل الدعم الاجتماعي في تخفيف العناء,والتغلّب على الصعاب,فهي عديدة؛ إذ ربما كان لها تأثير فوري على(نظام الذات)وربما كان لها تأثير مباشر على الانفعالات؛
إذ يولَّد التفاعل الاجتماعي الداعم درجةً من المشاعر الإيجابية القادرة على كفّ الاكتئاب والقلق0