تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الرغم من أن العلاقات الاجتماعية تصبُّ في النهاية في محصّلة واحدة إلا أنها كثيراً ما تختلف في نوع الوظيفة,التي تقوم بها في تدعيم كياننا المعنوي وإشباع حاجاته ورغباته؛وعلى سبيل المثال فإن العلاقات الزوجية إلى جانب أنها تشكَّل السياق الشرعي لتلبية نداء الفطرة الذي وضعه البارئ-سبحانه-في الزوجين توفّر أجواء الودّ والرحمة والطمأنينة والثقة وإسقاط الكلفة والتعاون والنس000؛وما أجمل قول الله-جلَّ وعلا-:-﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ [الروم:21]

علاقات الأخوّة والصداقة الحميمة,وتوفر تحسناً فورياً للحالة المعنوية,كما أنها توفر المرح في حالة الأطفال والشباب,كما توفر لكبار السن الشعور بالأُنس,وتملأ شيئاً من الفراغ0ويمكن القول على نحوٍ عام:إنّ الناس يحتاجون إلى أصدقاء حاجة ماسّة لثلاثة أسباب جوهرية:

أ-المساعدة العملية في بعض الشؤون,وتوفير بعض المعلومات حول بعض القضايا0

ب-إسداء النصح وتقديم العطف,والاستماع إلى الشكوى بإخلاص وتفهّم, والمشاركة في النظرة إلى العالم0

ج-تماثل الاهتمامات والمشاركة في بعض الأنشطة,وممارسة بعض الألعاب . وجود الأبناء في الأسرة مهم للغاية,ومع أن الرضَّع والمرهقين –الذكور منهم خاصة-يسببون العديد من المشكلات أسرهم,إلا أنهم يشبعون الميول إلى الأبوّة والأمومة,كما أنهم يشبعون في المنازل الحيوية والمرح,ويستمتع الأبَوان برؤيتهم وهم ينضجون ويكبرون0 أضف إلى هذا أنّ الأبوين يريان في أولادهما نوعاً من التحقيق الذات,كما يريان فيهم نوعاً من الاستمرار والرشد والعمق في فهم الحياة0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢٤٣