?-تستنهض الرؤية الإسلامية في مجال الكسب كل مسلم إلى العمل وبذل الجهد في استنباط خيرات الأرض,وتدوير رأس المال,وإنتاج الخدمات المختلفة,فهي تجارب العطالة والبطالة وهدر الطاقات والإمكانات,وهناك من النصوص ما يحبّذ قيام المسلم على أعماله بنفسه,وكسب قوْته من عمل يده وجهده الخاص,مهما كانت ثمار ذلك متواضعة ومحدودة؛فذاك خير من سؤال الناس, وإراقة ماء الوجه في ذلّ الحاجة إلى الآخرين,وفي الحديث البخاري: (ما أكل أحد طعاماً قطّ خيراً من أن يأكل من عمل يده,وإن النبي الله داود كان يأكل من عمل يده)0وعند البخاري أيضاً:(لأَنْ يأخذ أحدكم أَحْبُلَه,ثم يأتي الجبل,فيأتي بحزمة من حطب على ظهره,فيبيعها,فيكفّ بها وجهه خير من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه)0
?-اختلف العلماء اختلافاً واسعاً في التفاصيل بين الغني الشاكر والفقير الصابر, واستدلّ كل فريق بأدلة صحيحة على اختياره0والذي أراه أننا حيت ننظر إلى المسألة على المستوى الفردي,فإن الأفضلية تتوقف على مسلك الغني ومسلك الفقير تجاه الحالة التي هو فيها,فالشكر ليس درجة واحدة,وهناك رذائل وانحرافات كثيرة تصاحب الوفرة,كما أن هناك رذائل وانحرافات كثيرة تصاحب الفقر والقلّة .
أما على المستوى العام,فلا ينبغي أن يختلف في هذا الأمر,حيث أن هناك اعتبارات كثيرة,تجعل المقارنة بين الغني والفقير غير واردة,ففي زماننا خاصة,يستحيل تعليم الناس من غير مؤسسات ترعاها الدولة,كما يستحيل إيجاد نوع من التجانس الثقافي من غير مؤسسات إعلامية,كما يستحيل المحافظة على الاستقلال الوطني من غير جيش وسلاح0000