وقد كان كثير مما هو مطلوب يتم في الماضي بطريقة عفوية,حيث الآلات التي توفّر الجهد العضلي شبه معدومة,مما يضطر الناس آنذاك إلى استخدام أيديهم وأرجلهم على نحوٍ مستمر في جلّ شؤونهم0أما اليوم,فإن كل ذلك يتجه إلى تقليل الحركة,وقضاء الأعمال في المنزل أو في المكتب,واستخدام الجهد العضلي إلى أدنى حدّ ممكن على ما هو معلوم000
كثيرون أولئك الذين يقولون:إنه لا وقت لديهم لممارسة الرياضة,مع أن الواحد منهم لو حسب ما يقضيه من وقت في أحاديث غير ذات قيمة على الهاتف,وما يقضيه من ساعات عديدة أمام التلفاز لوجد أن ما يبذَّره من وقت أكثر بكثير مما يحتاجه لتجديده بُعد البدني,وإبقائه في حالة جيدة من الحيوية0
إن تنشيط الجسم ورفع كفاءة أجهزته المختلفة,ثمرة لن تكون أبداً مجانية, فمبدأ) : لا فائدة بدون ألم)ينطبق على موضوع الرياضة,كما ينطبق على موضوعات أخرى كثيرة0
فوائد الرياضة كثيرة جداً,فهي تحرق الدهون الزائدة عن حاجة الجسم, وتخلّصه من أذاها وشرورها,كما أنها تحرك المفاصل,وتنشّط الدورة الدموية, فتأخذ المفاصل حاجتها من الكلس والمغنزيوم,وغيرهما كاملة0
وللرياضة أيضاً أثر جيد على الحالة النفسية0وكلما كان الهواء نظيفاً,وكان المكان مفتوحاً,كانت فائدة الرياضة أعظم,وبعد الفجر يكون الهواء في قمة نقائه,لذا فإن ممارسة الرياضة بين طلوع الفجر وطلوع الشمس تكون ذات مردود أفضل . المشي والجري والحركات السويدية وركوب الخيل والسباحة ... كلها رياضات مفيدة ونافعة,
ويمكن الواحد منّا أن يسلك الطريق الأطول إلى المسجد أثناء ذهابه إليه والإياب منه,كما يمكنه ترك استخدام سيارته يوماً في الأسبوع,وقضاء حاجاته القريبة ماشياً . وإن مشي نصف ساعة إلى ساعة يومياً يُعدً كافياً للمحافظة على درجة جيدة من اللياقة البدنية,المهم أن يختار المرء الرياضة المناسبة لسنّه,وأن ينتظم فيها في كل الظروف والأحوال .