تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب-التداوي:تناول الدواء من أجل مكافحة الأمراض والأوبئة التي تهاجم الجسم-شيء حثت عليه النصوص,فقد جاء بعض الأعراب إلى النبي (وقالوا: يا رسول الله, أنتداوى؟فقال:"نعم يا عباد الله تداووا فإن الله-عزَّ وجلّ-لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد",قالوا:وما هو؟قال:"الهرم"0

وهناك أحاديث كثيرة-كما في الطب النبوي-تصف بعض الأدوية لبعض العلل أو الأمراض,أو تلك التي تبيّن بعض فوائد وميزات بعض الأطعمة,ومما يؤسف له أن بعض المسلمين يرى العلل تفتك في جسده,ثم لا يعيرها أي اهتمام بسبب احتجاج فاسد بالقَدَر تارةً,أو بسبب طبيعة الإهمال لديهم,أو الادّعاء بالانشغال بما هو أهم!0

ج-الامتناع عن المحرمات:إن الناظر فيما حرّمه الإسلام من الأشياء والأفعال يجد أنه دائماً يعود بنوع من الضرر على صحة الإنسان العامة,أو على طريقة إدراكه للأشياء,أو على علاقته بالبيئة من حوله000وكلما تقدم العلم,وزادت خبرة البشرية بأوضاعها العامة,صارت رؤيتنا لذلك الارتباط بين المحرمات و الأضرار أوضح0ولذلك فالملتزم بالشرع يريح مرتين:رضوان الله-تعالى-أولاً, وصلاح وضعيته العامة ثانياً0

ولا أريد أن أستعرض هنا مشكلات الربا والقمار والخمور والمخدرات وأكل لحم الخنزير ولحم الميتة,وما شاكل ذلك مما يغرق العالم اليوم,فذاك حديث يطول, ويكفي أن نتلمس بعض الأضرار التي تسببها فاحشة الاتصال الجنسي غير المشروع: الزنا واللواط؛لنعرف فداحة الخسائر التي تحيط بحياة البشر من جرّاء الإعراض عن المنهج الربّاني الأقوم0

إن فشوّ الزنا واللواط في كثير من المجتمعات قد أدى إلى انتشار عدد من الأوبئة الخطيرة,مثل مرض الإفرنجي(السيفيليس)الذي يقع منه في أمريكا وحدها نصف مليون إصابة سنوياً على الرغم من كثرة الأدوية وتقدّم التشخيص الطبي0يراجع عيادات الأمراض(الزهرية)فيها نحو 20مليون مريض0ويقال:إن في العالم عام1987م ما يقارب 250مليون شخص مصاب بالسيلان(التعقيبة)!0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢١٥