والمرض الخطير الذي بات يحصد بني الإنسان حصداً,هو فيروس(الإيدز), الذي كثيراً ما ينتقل عن طريق الإيصال الجنسي بأناس مصابين به,فيحطّم جهاز المناعة لدى الإنسان فتنهار مقاومته,ويصبح الجسم بلا حول ولا قوة,كالجيش الذي سُحب منه سلاحه أو الحصن الذي تهدّمت جدرانه0
هناك أرقام كثيرة ومخيفة حول انتشار هذا المرض الذي لم يُكتشَف له علاج ناجح حتى الآن0ونصيب الدول الفقيرة والنامية من هذا أكبر من نصيب الدول المتقدمة,لا لعفّة الشعوب الصناعية,ولكن لوجود وعي صحي لديها أفضل مما هو عند غيرها,ويقدّر بعض الإحصاءات أن عدد حاملي هذا الفيروس موجودين في أفريقيا,وهو ينتشر بين الذين أعمارهم(10-25)سنة0وبعض القرى في أوغندا مُسح سكانها مسحاً0والنمو السكاني الذي يبلغ في أفريقيا نحواً من 3% يمكن أن ينعدم قريباً0وقالت منظمة الصحة العالمية:إن من المتوقع أن يكون عدد المصابين بحمى الإيدز في سنة 2520:مليار شخص, وإن(20)من شبان دول أفريقيا الوسطى والهند وتايلند وبعض بلاد أمريكا الجنوبية مصابون بحمى الإيدز الآن(1)[(1)أرجو أن تؤخذ كل الأرقام المتعلقة بالإيدز وجميع الأمراض الوبائية على أنها إحصاءات غير دقيقة,وهي ليست أكثر من مؤشرات, تنبع خطورتها من دلالتها على تطوّر الحالة الصحية للعالم أكثر من أي شيء آخر]0
وتشير تقارير وزارة الصحة الفرنسية إلى أن حالة وفاة واحدة في مدينة باريس من بين كل ثلاث وفيات بين سِنّ(25-44)سنة من العمر,هي بسبب الإيدز0
إن الخمر تضعف كريات الدم البيضاء التي تمنع تكاثر حمى الإيدز,وإن العدوى بالإيدز كثيراً ما تحدث في الغرب نتيجة الشذوذ الجنسي,ونتيجة حقن المدمنين على المخدران أنفسهم بحق ملوثة,وهكذا يتلاقي الشذوذ الجنسي مع الزنا وشرب الخمر وتناول المخدرات في حملة مترابطة لإبادة الجنس البشري0