إن محافظة الإنسان المسلم على جسد قوي وسليم ونشيط,هي مطلب إسلامي لأن الجسد هو الراحلة التي سنبلغ عليها كل الأهداف,وينبغي أن تكون تلك الراحة قوية بما في الكفاية0ومن وجه آخر فإن الأجهزة الطبية المتقدمة,ومعظم الأدوية-لا سيما المواد الفعَّالة فيها-مستوردة,وتستهلك جزءاً مهماً من الأموال الإسلامية,مما يعني أن محافظة كل فرد على صحته العامة,ستعني توفير الكثير منها ضعف الإمكانات,وتزايد الأعباء0
إن الآجال بيد الله-تعالى-واهتمام الإنسان بصحته قد يوفر عليه الكثير من آلام الشيخوخة وعذاباتها,والتي تصرفه عن الكثير من عبادة ربه,والكثير عن واجباته المختلفة0مما يوجب استهداف المرور بها بسلام قدر المستطاع,والله غالب على أمره0
?قواعد في حفظ الصحة العامة:
هذا بعض الأفكار والقواعد والملاحظات التي تساعد على حفظ الصحة العامة(1)
[(1)ننصح باقتناء كتاب حول الصحة العامة,مثل كتاب(الوقاية خير من العلاج) للدكتور عبد الرزاق الكيلاني,والذي اعتمدنا عليه في أكثر ما كتبناه هنا0]
نسوقها عبر المفردات التالية:
?النظرة إلى وضعية الحياة الدنيا:-
ينبع أساس الموقف الصحيح من البدن وحقوقه والمحافظة عليه من نظرة الإنسان إلى الدنيا والآخرة,فالذي يغلب على حسَّه ووعيه أن الحياة الدنيا هي كل شيء أو هي الشيء المضمون,فإنه في الغالب سوف يُهزم أمام رغبات الجسد(2)[(2) حدثني أحد الأشخاص ذات يوم عن أسلوبه في تأثيث بيته وإمتاع نفسه-في دائرة المباح-وحين وجدت في ذلك نوعاً من التوسع الزائد,قال لي:كم حياة و سنعيش؟
فقلت:سنعيش حياتين:مؤقتة ودائمة0وأنا في الحقيقة لم أضف إلى معلوماته,ولا إلى معتقده شيئاً,لكني نبّهته من غفوة كان فيها0]