تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الإنسان يكون إنساناً على مقدار ما يرتاع للفارق بين ماهو كائن,وبين ما يجب أن يكون,ولا يتم ذلك إلا من خلال الإحساس بالوظيفة الشخصية في ردم الفجوة,

وإحداث عملية التطابق0

(((

الفصل الثاني:-

تحديات جديدة:

إن النظرة الإسلامية للإنسان أنه مملوك الله-تعالى-ومن ثمَّ فإن عليه أن يتصرف في جسمه-وجميع شؤونه-على النحو الذي يقرّه عليه الشرع,ومن هنا فإنه ليس للمرء أن يقتل نفسه,أو يقطع عضواً من أعضائه,كما أنه ليس له أن يمتنع عن الطعام حتى الموت, وليس للمسلم أن يتناول من الأطعمة و الأشربة ما ثبت ضرره,وكلما اشتدّ ارتباط إمكانية الشفاء بدواءٍ ما كانت درجة الحض على تناوله أقوى من أجل صيانة الجسم الذي ائتمننا الله-تعالى-عليه0

هناك العديد من النصوص التي تحثّ المسلم على المحافظة على بدنه قوياً صحيحاً

معافى,منها قوله-عليه الصلاة والسلام-:[المؤمن القوي خيراً وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف,وفي كلًّ خير],قوله[خيركم من طال عمره وحَسُن عمله],وقوله[ما ملأ ابن آدم وعاء شرَّاً من بطنه,بحسب ابن آدم لُقيمات يقمن صلبه,فإن كان لا محالة,فثلثٌ لطعامه,وثلثٌ لشرابه,وثلثٌ لنَفَسه]0

وعلى المسلم بعد هذا وذاك أن يتجنّب التعرض للأمراض,وأن يتجنب كذلك تعريض غيره لها,فلا يدخل بلداً انتشر فيه وباء من الأوبئة,كما ورد في الحديث: (إذا سمعتم بالطاعون بأرض,فلا تدخلوها,وإذا وقع بأرض وأنتم فيها,فلا تخرجوا منها)0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢١٠