إن تغيير الإنسان لبعض عاداته دليل على أنه قادر على الارتقاء بمستوى سلوكه وحياته عامة من خلال السعي الواعي والجهد المبرمج الهادف0وهذا في الحقيقة من أعظم الحقائق التي تستحق التقدير والتشجيع والمتابعة0
العادة هي: ما أعتيد حتى صار يُفعل من غير جهد,إنها أنشطة تتكرر وفق نهج ونمط معين. كل عادة من العادات,هي حصيلة لتشابك المعرفة والمهارة والإرادة ؛ وإذا تخلف أي واحد منها لم نستطع القول:إن هذا العمل عادة . المعرفة أو الرؤية تحدد ما الذي
ينبغي فعله,ولماذا ينبغي فعله0والمهارة هي كيفية الفعل,أو هيكل العادة . والإرادة,هي الرغبة الدافعة إلى الفعل0هذه العناصر الثلاثة معرَّضة دائماً لأن تكون خاطئة وناقصة,
وهذا ما يجعل عاداتنا بحاجة دائمة إلى المراجعة والتغيير والتصحيح0
العادات-كما قال أحدهم:-مثل الحبال الفولاذية,نجدل فيها كل يوم سلكاً,وسرعان ما نعجز عن قطعها0إن العادات ذات قوة جذب هائلة أكثر مما يعرفه الناس,أو يعترفون به؛وإطلاق عملية التغيير-ككل بدايات الانطلاق-يحتاج إلى جهود كبيرة,لكن ما أن نتخلص من شد الجاذبية,حتى تتخذ حريتنا بعداً جديداً,نتنعم بظلاله الوارفة0
العيش في زمان الصعب,يتطلب أكثر من أي وقت مضى أن نتخلى عن بعض العادات,وأن نكتسب بعض العادات الجديدة,إذا ما أردنا أن ننمو على نحو مكافئ للصعوبات المتزايدة التي علينا أن نواجهها على كل الأصعدة0ولعلي أسلط الضوء هنا على بعض العادات التي أظن أن البلوى قد عمت بها,وصار من الضروري التخلي عنها,وإحلال عادات أخرى محلها:-
أ-التخلص من التسويف:-