وإن جملة حقوق الأخوّة والمعرفة حفظ السر,وإبرار القسم,والوفاء بالعهد,والدقة في تنفيذ الوعد,وعدم ذكر الأخبار والمسائل التي نشعر أنها تسبب إحراجاً,أو تعكر مزاجاً,أو يعدها صديقنا من خصوصياته التي لا يجيز تناولها في مجلس عام . أضف إلى هذا فإن المسلم مطالب بألا يقوم ببعض الأمور المخلة-عرفاً-بآداب المجالسة,مثل التثاؤب وفرقعة الأصابع,ومد الرجل نحو الجليس,وما شابة ذلك00
-مما يحتاج إلى اهتمام:الوضعيةُ الشخصية للواحد منا,فينبغي أن نوحي للآخرين بأن شأننا الخاص موضع عناية,وضمن منطقة وعينا ونقدنا,فنحاول أن يكون كل ما يتصل بنا منظَّماً ونظيفاً ومتناسقاً-داخل إطار الاعتدال-وحين يقف الواحد منّا يقف معتدل القامة,وإذا مشى أوحى لمن يراه بالنشاط والحيوية , فلا يسحب رجليه سحباً على الأرض ,كما يفعل بعض الناس0
-روح المبادرة من القضايا التي تحتاج إلى اهتمام خاص,ففي أوقات الأزمات,يبحث الناس عمن يقودهم,أو يفتح لهم طريقاً,أو يجمعهم على عمل خير ... لكن الجميع إلا ما ندر يتجهون آنذاك إلى حماية المصالح الخاصة, والتفكير في الهمَّ الشخصي؛وهنا تبرز لأريحية المسلم,كما يبرز شعوره بالمسؤولية , ووعيه بضرورة المواجهة المشتركة للأزمة؛ولذا فغن من الحيوي أن يشعر كل من حولنا أننا نملك طاقة الريادة والمبادرة إلى عمل شيء يعود على المجموع بالخير والنفع,ويخفف من لأواء الأزمة الجاثمة0
ولو أن الواحد منا أعطى كل يوم نصف ساعة من وقته للتفكير والعمل في مسألة من مسائل الشأن العام لوجد أنه بات محوراً ورائداً لأعمال خير كبيرة,كما أنه سيشجع كثيرين من إخوانه على أن يسلكوا المسلك نفسه,وبذلك تولد فضيلة الاهتمام,وتصبح ظاهرة اجتماعية0