تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال:"يأمر بالمعروف أو الخير"0قال:أرأيت إن لم يفعل؟قال:"يمسك عن الشر فإنه صدقة

ب-فضيلة الاهتمام:ربما كانت فضيلة الاهتمام من أعظم الفضائل التي يمكن للإنسان أن يتخلق بها,فالقوى النفسية والعقلية,تظل راكدة ما لم تجد ما يحركها من الرغائب والمحفزات,أو المثيرات والمقلقات0

والعيش في الزمان الصعب,يتطلب على نحو جوهري أن نهتم بكل شيء حتى التفاصيل الصغيرة جداً,فالحياة البالغة التعقيد,جعلت الاهتمام بكل شيء أمراً حيوياً0الاهتمام لا ينبغي أن ينصب على الأشياء الشخصية فحسب,وإنما على الحياة العامة,وعلى العلاقات الإنسانية أيضاً0الأشياء التي ينبغي الاهتمام بها كثيرة جداً,نذكر منها:-

-الاهتمام بالآخرين:ففي زماننا هذا يتجه كثير من الناس نحو المزيد من توسيع دائرة(الخصوصية)مما ترتب عليه نوع من الإهمال للشؤون العامة,ونوع من الإهمال لمشاعر الآخرين,ويمكن أن نقوا:إن بعض المسلمين باتوا يشعرون بنوع من الضيق إذا ما ألقي عليهم السلام,أو سمعوا من يسألهم عن أحوالهم, وهذا تطور سلبي جداً في الحقيقة,ولا بد من مقاومته من خلال تدعيم الروح المشتركة,وإبداء الاهتمام بجيراننا وزملائنا ومعارفنا,وكل أولئك الذين لنا بهم من الصلة أو الاحتكاك0

والتعاليم الإسلامية في هذا الشأن واضحة جداً,فالمسام مطالب بأن يلقي السلام على أخيه المسلم,وعلى من ألقى عليه السلام أن يرد التحية بأحسن منها,كما أنه مطالب بأن يشتمه إذا عطس,وأن يفسح له في المجلس,وأن يَعُودَه إذا مرض,وأن يكرمه إذا نزل ضيفاً عليه,وأن يسأل عنه إذا غاب,وأن يلاطفه في الحديث,ويتعلم كيف يجامله-من غير مبالغة-وأن يبتسم في وجهه,وأن ينصت له إذا تحدث,ولا يقاطعه حتى يفرغ مما يود قوله,وأن ينصحه,ويقدم له النقد البَنَّاء المهذب في حالة الحاجة إلى ذلك0وإذا كان محدَّثي واقفاً,فإنَّ عليَّ أن أستمر في الوقوف ما دام هو كذلك0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ٢٠٠