تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-"عُذَّبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت,فدخلت فيها النار,لا هي أطعمتها, ولاهي سقتها,إذ حبستها,ولاهي تركتها تأكل من خشاش الأرض"0

-"ما من مسلم غرس غرساً,فأكل منه إنسان أو دابة إلا كان له صدقة"0

وقد ثبت بالإضافة إلى كل ما سبق نهيه(عن سبّ(الحمّى)وعن سبّ(الريح), كما ثبت نهيه عن البول و التغوط في الماء الراكد,وفي طريق الناس,وأماكن استظلالهم0

إن كثيراً من المسلمين اليوم يعرَّض سمعة الإسلام الدولية لسوء الفهم,بل للأحكام الجائرة والحرب السافرة من خلال الصور الشائنة التي يتيحونها لوسائل الإعلام العالمية دون أي إحساس بالمسؤولية!0

إن المسلم حين يطرز حياته بآداب الشريعة,يقدم أرقى صورة يمكن أن يتطلع إليها إنسان هذا العصر,ويمكن نموذجاً فذاً لما ينبغي أن يكون عليه(المواطن العالمي) الحديث من خُلُق وسلوك0

:)التأبَّي الخلقي:-

تُثبت الأحداث يوماً بعد يوم أن البُنية الخُلُقية على درجة عالية من الهشاشة فهي لارتباطها بالثقافة والسياسة,والظروف المعيشية المختلفة,تتسربل بالليونة والمرونة, ومن ثم فإن إمكانات ضمورها وتدهورها تظل حاضرة,من خلال التحويرات والتأويلات التي تجتاحها0الشعور بالاغتراب هو الآخر يحمّل أخلاقنا وأرواحنا أعباء ثقيلة,تنوء بها0

إن الذي ينظر في سِيَر العظماء يجد أنهم دائماً يملكون طاقة كبرى على التميز والتأبي على الانجراف في التيار,والامتناع عن الخضوع للحدود التي ترسمها المعطيات السياسية والاقتصادية,وبالتالي فإنهم يندفعون دائماً نحو مستقبل مفتوح.إن التأبي الخلقي,يعني تجاوز الدلائل الزائفة القائمة على جاه مصطنع, وحفنة من مال,وشيء من متاع,والتي تراوح فيها المجتمعات,وترهن كل إمكانات تفتحها لديها0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٩٧