تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي( هو النموذج الذي على المسلمين أن يحاولوا تقليده في جميع شؤون حياته,ممل لم يفعله بحكم بشريته,ومما ليس من خصائصه0وكتب السنَّة صوَّرت لنا هديه-علية الصلاة والسلام-على نحو تام0ومما هو ملموس في ذلك الهدي صلابة في الحق لا تعرف الملاينة,وخروج من حظوظ النفس لا حدود له,والسير على هدي القرآن الكريم في كل كبيرة وصغيرة0التمسك بالسنَّة لا يعني الجنوح إلى ما هو أكمل وأجمل في جميع أنشطة الحياة ومواقفها فحسب,وإنما يعني أمرين إضافيين:-

الأول:هو تعويد المسلم نفسه,وتمرينها على أن تحيا دائماً في حالة من الوعي

الداخلي,والانضباط الذاتي؛فالتزام المرء بالسنَّة يعني حضور نيته الطيبة في مختلف المواقف والأعمال,وتسليط الوعي على حركته اليومية,فلا تزيغ به الأهواء,ولا تحرفه الضغوط الحياتية؛ويتنسم في الوقت نفسه عبير الاستقامة0

الثاني:تعظيم الذات الاجتماعية,بما يضفي عليها التمسك بالسنَّة من التجانس والتآلف,فيظهر في سلوكاتهم ومعاملاتهم وكأنهم متشبعون بروح واحدة, وخاضعون لنظام واحد,وهذا كله يسهل الحركة الاجتماعية,ويحسَّن نوعية العلاقات بين الناس,بالإضافة إلى تأسيسه أعرافاً صالحة تؤطر الأنشطة اليومية0

:)تجسيد المبادئ الأخلاقية:-

لا تفتخر أمة من الأمم بانعدام الأخلاق لديها,كما أنه ليس هناك من يخطط لتدمير المنظومة الخلقية لديه,لكن الذي يحدث دائماً أن الناس في غمرة تطلعهم إلى تحسين أوضاعهم,قد يقفون بعض المواقف التي قد تؤدي إلى تحقيق بعض مصالحهم على حساب بعض مبادئهم,أو التي تؤدي إلى إيجاد ظروف جديدة,لا يكون للأخلاق تأثير توجيهي فيها0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٩٤