تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإشراق الروحي شديد الحساسية,فلا بد من مراعاته وتعاهده في إطار من الشريعة السمحة وآدابها على الصعيد الشخصي والاجتماعي,وبذلك وحده تتأسس القواعد القيمية كلها,وتولد إمكانات التجديد الخلقي0إن أعظم المعارك يتم خوضها وحسمها في حجرات صامتة داخل الروح,ففيها تصنع الانتصارات والهزائم الكبرى,وأساس النجاحات الشخصية هو نجاح روحي في المقام الأول .

خلق وسلوك جديدان:

لم يكن العيش في زماننا صعباً إلا لأنه عصر الأزمات والمشكلات؛فمع وجود الوفرة في أشياء كثيرة هناك شح متزايد في الموارد وفرص العمل,مما يتطلب من المسلم الذي ينبغي أن يعيش عصره باستقامة وكفاءة أن يكون على استعداد للتجديد في أخلاقه وسلوكاته وعاداته0 ولا يعني هذا-بالطبع-أن لكل زمان أخلاقه الخاصة, وإنما يعني نوعاً من التركيز على بعض المفاهيم والمفردات الأخلاقية والسلوكية التي تساعد على الاستجابة لتحديات العصر,في إطار من الثوابت والقيم الإسلامية العتيدة .

ولعلي أنوَّه إلى أن كل ما سنذكره,وما ذكرناه عن تحسين اللياقة الشخصية,. وعن تحسين العلاقات مع الناس,وعن التأثير في الأخرين000إن كل ذلك يوزن بمقصد المرء ونيته,فكل أشكال القوة والنفوذ والكفاءة,يمكن أن تسخَّر في نصرة الحق وإشاعة الخير,كما يمكن أن نستخدم في البغي والعدوان وتحقيق أهداف غير مشروعة . وعقيدة المسلم تدفعه في أكثر الأحيان إلى أن يحاول تحقيق مصالحه في إطار من قيمه ومبادئه,كما تدفعه إلى توخي العدل وإحقاق الحق,ونشر الخير بين الناس,وهذا هو بالضبط ما تتطلبه المواجهة الجيدة للصعوبات التي نواجهها على مستوى الفرد,وعلى مستوى الجماعة . ونحن لا نستطيع أن نتحدث هنا عن كل نواحي التجديد الخلقي والسلوكي, فلنقتصر إذن على ما نراه أكثر أهمية من خلال النقاط التالية:-

:) تمسك بالسُّنَّة:-

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٩٣