-عصرنا عصر الضغوط والمطالب المتزايدة؛والجملة العصبية لدى كل واحد منا لها في النهاية طاقة محدودة على التحمل؛ولذا فإن المتوقع أن ترتفع وتيرة الانفعالات المختلفة لدينا,وهذا يفرض علينا أن نتعلم كيف نخفف عن أنفسنا الضغوط0والحقيقة أن ذلك يحتاج إلى نوع من إعادة البرمجة الشخصية,كما يتطلب أن نستخدم ما لدينا من خيال وإرادة في تحسن قدرتنا على المقاومة . ونحن بحاجة إلى جانب هذا إلى أن ندرب أنفسنا على(الاسترخاء)وإلى تخطيط أعمالنا أكثر كفاءة,حتى يقلل من المفاجآت غير السارة,كما أننا في إطار من المشروعية والاعتدال0
أضف إلى هذا حاجتنا إلى أن نملك الشجاعة على رفض الالتزام بأعباء لا نستطيع القيام بها,والابتعاد عن الأشخاص الذين تُشعرنا وضعيتهم العامة بالإحباط .
وبعد؛فإن السيطرة على الانفعالات,لا تعني كبتها,ولكن تعني حسن التعبير عنها,وحسن تجسيدها في سلوكاتنا0والله الموقف والمعين0
(((
الباب الرابع
العيش في الزمان الصعب
البعد الخلقي والبعد الديني وإدارة شؤون العيش
الفصل الأول :-
تجديد البعد الخلقي
القاعدة الروحية الخلقية:
إذا صح القول:إن الذات الإنسانية طبقات,بعضها فوق بعض,فإن أعمق تلك الطبقات هي طبقة(الروح)ذلك البعد الفسيح المدى,الشفّاف جداً,والمبهم جداً,والمهم جداً0
ويبدو أن البشرية ستغادر هذه المعمورة دون أن تقف على حقيقة الروح,وهذا ما نلمسه
من قوله-جل وعلا-:﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أتيتم من العلم إلا قليلا﴾[الإسراء:85]0