تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأنهم يحصلون على ما يريدون إذا كانوا حادَّي المزاج,يصرخون,ويضربون الأرض بأرجلهم ويَصْفُقون الأبواب ...

ويعتقد كثيرون أيضاً أن رفع الصوت والظهور بمظهر الضعف سيجعلهم يربحون قضيتهم مع خصومهم؛وكأن الانفعالات الحادة,صارت وسيلة ابتزاز وقهر للحصول على أشياء غير مشروعة؛لكن هؤلاء ينسون أن الاتكال على هذا الأسلوب,يجعل صاحبه يظهر الضعيف والأحمق الذي لا ينبغي أن يلتفت إليها؛كما أنه على المدى الطويل,يفقد قيمته في تغيير آراء الآخرين,وكسب عواطفهم0وقد يتسبب هذا الأسلوب في تحقيق بعض المكاسب الآنية,لكنه على المدى الطويل, يترك انطباعات سيئة,لا تخدم مصالح صاحبه0على المجتمع أن يحرم الذين تعودوا الانفعال المصطنع من قطف ما يرمون إليه من ثمار وأن يتجاهل ذلك بغية الحدمنه0

-لنشاور غيرنا في الموقف الذي ينبغي اتخاذه تجاه الأمر الذي سبَّب لنا انفعالاً حاداً, إيجابياً كان أم سلبياً ,فالكثير من الخطأ يكمن في هذه الحالة في التصرف المنفرد . وإذا تعود الإنسان أن يشاور غيره؛فإنه يربح من غير وجه,حيث إنه قد نجح في تأخير اتخاذ قرار في حالة انفعالية,مما يعني تأخير المواجهة, ومنح النفس فرصة جديدة0ثم إن المشاورة تجعلنا نرى الأشياء من زاوية جديدة , وذلك يجعل مواقفنا وقراراتنا أكثر حكمة واتزاناً0واعتياد المشاورة بعد هذا وذاك,يعني أننا نعطي الأمور الصعبة ما تستحقه من الوقت والاهتمام,وفي ذلك خير كثير0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٨٨