ويكيل له المدائح0وحين تسيطر على المرء مشاعر الإحباط واليأس والإخفاق, فعليه أن يتذكر الأحداث السارة في حياته,والنجاحات التي حققها,وأن يقارن نفسه بمن دونه حتى يستشعر الخير الذي هو فيه0في حالة الحقد الشديد على شيء أو التقزز منه,أو الاستخفاف به,فإن علينا أن نتذكر ما عسى أن يكون له من ميزات وخصائص مشرقة وفضائل,وذلك حتى نوجد مشاعر جديدة,تخفف من حدة المشاعر السلبية0
ويذكرون في هذا السياق أنّ عيسى-عليه السلام-مرّ مع نفر من أصحابه على شاة ميتة,فجعلوا يتحدثون عن قبح منظرها ونتن رائحتها000فقال لهم:لم يذكر أحد منكم أن أسنانها شديدة البياض!0حين نبحث عن منظور جديد للأشياء, فإننا سنؤثَّر في انفعالاتنا على نحو ما .
-سيكون من المفيد في هذا الشأن أن نحاول الخروج من فلك الانفعال بتغيير الوضعية, والحيلولة دون انعكاسه على السلوك0في حالة الغضب-مثلاً-يطلب من الغضبان أن يصير إلى وضعية تحول بينه وبين الانتقام؛وقد ورد في الحديث الشريف:(إذا غضب أحدكم وهو قائم,فليجلس,فإن ذهب عنه الغضب,وإلا فليضطجع)0
ومن تغيير الوضعية أيضاً اللجوء إلى السكوت باعتباره نوعاً من إيقاف الغضب عند حده0وفي الحديث :(إذا غضب أحدكم فليسكت)قالها ثلاثاً0
كما أن الوضوء والغسل,مما ينصح به في حالة الغضب كذلك,وقد ورد في الحديث: (إذا غضب أحدكم فليتوضأ)ويمكن للغضبان أن يغادر المكان,أو يغير مجرى الحديث الذي أثار غضبه,وهكذا0000
-المعالجة العقلية ذات أثر جيد في السيطرة على الانفعالات,فبعض ردود أفعالنا الانفعالية ليس غريزياً,ولكنه عادات أخذناها عن أسرنا وأصدقائنا,حيث تعلم الكثيرون منا-عندما كانوا أطفالا-أن الثورات الانفعالية,توجّه إليهم الانتباه,أو أنها أسلوب مفهوم ومقبول للتعبير عن الغضب وخيبة الأمل0ولعلهم يحملون معهم الرشد الاعتقاد الضمني