-أول خطوة على طريق السيطرة على الانفعال,تتمثل في الاعتراف به,وإدخاله في منطقة الوعي,إذ إننا كثيراً ما نكون غافلين عن انفعالاتنا,وانفعالات غيرنا, فالخوف والإحباط والغضب الشديد والحب الشديد,يمكن لكلَّ واحدٍ منا أن يُلم بنا في أي وقت,ويبدأ في التأثير في سلوكنا دون إدراك منا لما يحدث . وربما شاهد جليسي علامات الغضب أو الميل المبالغ فيه على حركاتي وأوالي, وأنا غافل عنها تماماً0حين أمتدح كل شيء في حياة شخص ما,وأحاول أن أدافع عن جميع تصرفاته,وحين أحاول تفسير أخطائه تفسيراً يخالفني فيه من حولي000فإنَّ كل ذلك على أن ميلي إليه,قد خرج عن حد المألوف,وبات علي أن أعيد الأمر إلى نصابه0وفي المقابل,فإني حين أشعر في موقف من المواقف بتقلصات في معدتي,أو أجد أن راحتيّ نديتان أو أن عضلات فكي منقبضة,أو قمت بتجميع قبضتي,أو بت أقبض على الأشياء بإحكام,أو أرفع صوتي,وأتوسع في مقاطعة محدثي ... فهذا دليل واضح على أن انفعال الغضب , قد تملكني,وصار من الضروري عمل أي شيء للحد منه0
-لنحاول في حالة طغيان نوع من الانفعال تذكُّر الصور والمواقف والخصائص المضادة للحالة التي نحن فيها؛ففي حالة الانزعاج من مصيبة,حلّت بأحدنا,فإن عليه أن يتذكَّر مقدار ما متَّعه الله-تعالى-به من السلامة والعافية في الأيام الماضية , وأن يتذكر أيضاً الشيء الكثير الذي بقي له بعدها:[إن أخذ فقد أبقى] .
كما أن عليه أن يتذكر المثوبة التي تنتظر الصابرين المحتسبين,والعواقب الحسنة التي يمكن أن تنتج عنها0في حالة الحبّ الشديد يتذكر الإنسان سلبيات من يميل إليه,