تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشكلة الانفعالات أنها حين تتجاوز الحدود الطبيعية,تسبب للمرء عدداً من المشكلات,منها أن الميل الشديد إلى أمر من الأمور,كالنفور الشديد منه,يشوش رؤيتنا للخيارات المتعلقة به,والظروف المحيطة به,والمآلات التي قد يفضي إليها,واتخاذ قرار بشأنه؛إذ من النار أن نتمكن من إصدار أحكام عقلية منطقية وموزونة في حالة طغيان الانفعال الإيجابي أو السلبي,فالانحياز,هو سيد الموقف:

وعين الرضا عن كلَّ عيبٍ كليلة كما أنّ عين السخط تُبْدي المساويا

وإلى جانب هذا فإن الانفعالات القوية,تفسد كثيراً من العلاقات بين الناس,ففي حالة الحب أو الخوف الشديد,يشعر الطرف الآخر في العلاقة بعدم التكافؤ0وفي حالة الغضب,يشعر أن علاقته مع رجل أحمق كانت غلطاً000

والانفعالات الشديدة-بعد هذا وذاك-أقوى معول يمكن أن يهدم(الإرادة) ويشوه تجلياتها في السلوك,مما يوجب على الواحد منا أن يتعلم بعض الطرق التي تمكنه من التعامل الجيد مع انفعالات0

كيف نسيطر على الانفعالات؟:-

إننا حين نحاول السيطرة على انفعالاتنا,نكون قد شرعنا في استعادة التوازن بين العقلانية والعواطف0ومعنى هذا أن السيطرة على العواطف لا تعني كبتها,والتخلص منها,وإنما إيقافها عند حدود معينة,بحيث لا تؤثر على السيطرة على الانفعال مايلي:-

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٨٥