تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العيش في الزمان الصعب,يتطلب أن نحسَّن كلّ شيء في حياتنا,وهذا القدر الهائل المطلوب من التحسين,لا يمكن أن يتم دون مضاعفة الجهود,ودون المزيد من التنظيم وتأجيل الرغبات000وهذا كله يعني زيادة أعبائنا النفسية0

مهما كان أحدنا قوي الشكيمة,ماضي العزيمة,فإن لتحمله في النهاية حدوداً0وعدم الانتباه لتلك الحدود,قد يفضي إلى أن ننفض أيدينا في النهاية من كل برامج التطوير والتحسين0وقد يفضي إلى أن نعمل كثيراً,وننتج قليلاً,وذلك عندما يجثم الملل والسأم على صدورنا,وعندما لا نستمع ببعض ثمار الجهود المضنية التي نبذلها0وليس المقصود من مكأفاة النفس المساعدة على تحمل الضغوط النفسية فحسب,وإنما إيجاد بيئة تساعد على تغيير العادات والاتجاهات الفرعية التي نرغب في التخلي عنها؛فالوقت المملوء بالجد والمهام يقوَّض مقدرتنا على التطور,ويضعف من استجابتنا لدواعيه؛لذا كان لا بد من أن يبتدع كل منا نظاماً يكافئ من خلاله نفسه كيما يستطيع الاستمرار والنمو على الوجه المطلوب0ونقارح في مكأفاة النفس ما يلي:-

-لا ريب في أن مكأفاة النفس حتى تؤتي ثمارها,ينبغي أن تكون(مشروعة),ولا بد كذلك أن تكون(آمنة)لا تسبب حدوث مشكلات شخصية أو اجتماعية,فالذي يكافئ نفسه بتناول بعض الوجبات الشهية المؤذية لصحته,يكون قد اختار المكافأة الخاطئة0

والذي يكافئ نفسه بالسفر مع أصدقائه؛مما يسبب له مشكلات عائلية,يكون قد فعل مثل ذلك0

-لابد لمكافأة النفس حتى تؤدي وظيفتها من أن تكون(ممتعة)0يمكن إلى جانب ذلك أن نتخذ منها عنصر هدم البعض العادات السيئة,أو عامل تعويض عن أشياء,نشعر بالعوز إليها؛وعلى سبيل المثال فإن أحسن مكافأة لمن تعود أن يقوم عن الطعام بسرعة أن يعِد نفسه بالبقاء دقائق إضافية على الإفطار,كما أن المكافأة المفضلة لمن تعوَّد مواصلة العمل الكثيف,أن ينظم لنفسه رحلة أو إجازة,وهكذا000

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٨٢