تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-عندما نريد حسم الصراع داخل نفوسنا حول مشروع أو عمل أو موقف أو اختبار شيء ما,فإن من المهم أن نحسمه لصالح المبدأ,وليس المصلحة,والحساب الآجل,وليس العاجل,والدائم وليس المؤقت0

وإذا تشاجر في فؤادك مرةً أمران فاعمد للأعف الأجملِ

وحسم الصراع على غير هذا النحو,لا يعد حسماً,بمقدار ماهو بداية لمشكلات وتوترات جديدة0والمسلم مستقبليّّ الرؤية والحسّ والهمّ والمنهج,ولابد أن ينحاز في النهاية إلى ما ينسجم مع ذلك0

0من المفيد للمرء أن يجمع المعلومات المتعلقة بالمسألة موضع النزاع قبل اتخاذ أي قرار .

كما أن من المهم استقصاء وجهات النظر المتعلقة بها,والاستفادة من نصح ذوي الحكمة والتجربة؛ولكن عند الأخذ برأي واحد منهم,فينبغي أن يتم ذلك وفق ما يستشعره المرء في نفسه:(استفت قلبك وإن أفناك المفتون) .

وسيكون من الضرر أن نحسم صراعاتنا بعيداً عن بصيرتنا الداخلية بسبب الرضوخ لمكانة من نستشيرهم أو مركزهم أو خبراتهم,أو أي سبب آخر0

-لابد لحسم أي صراع إذا ما أريد له أن يفلح من أن يتم في ضوء الإمكانات المتاحة؛إذ إن هناك مَن يشعر بوطأة الحيرة والتردد,فيحاول الخلاص,واتخاذ قرار أي قرار مهما تكن الظروف والأحوال0وحين تسير الأمور على هذا النحو, فإن إنهاء الصراع يكون كحال من يداوي عيناً بقلعها !0

نحن نتحرك دائماً في أجواء مزدحمة,وذات مطالب متناقضة؛وإذا فلا بد من التريث عند اتخاذ أي قرار,ولا بد من حساب تكاليفه وتبعاته؛حتى لا نخرج من أزمة إلى أزمة ومن حيرة إلى أخرى0وفي الختام أود أقول:إن وجود الصراع شيء طبيعي,ودليل حيوية المرء,ورهافة أحساسة,ما دام ذلك الصراع تحت السيطرة,وما دمنا نعرف كيف نديره إن لم نعرف كيف نحسم أمره0

?كافئ نفسك:

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٨١