تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقتدي بهم؛وإذا ما عثر على بغيته فإن سِيَرهم ستشكل له البيئة الجديدة والمساندة في دعم إرادته وتقويتها0وتاريخنا الإسلامي غني جداً بالرجال الأفذاذ الذين صنعوا العجائب في أسوأ الظروف,وحسبك بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وبسِيَر أصحابه الكرام,ففيها ما يكفي ويغني,ويفيض0

?حسم الصراع الداخلي:-

لكل منا طاقاته وإمكاناته,إلى جانب التزامه وواجباته,بالإضافة إلى أهدافه وطموحاته ومصالحه000وكثيراً ما يجري صراع شديد داخل نفوسنا حول أجزاء هذه الشبكة النفسية المعقدة,صراع متعدد الوجود,متفاوت الأشكال والوتائر0الصراع الداخلي مزعج للغاية,حيث تتشتت بصاحبة السبل,وتغشى أهدافه عتمة التردد,كما يضطرب سلوكه ومواقفه0ويفوَّت الصراع كثيراً من الفرص,إذ إنه أكبر عائق في وجه اتخاذ القرارات المهمة0من الضروري للمرء أن يتعلم حسم الصراع الذي يدور في نفسه,وبما أنّ الصراع يتجدد مع تجدد المواقف الحياتية المختلفة,فإنّ من المهم أن يكون للإنسان أصوله وأساليبه ومعاييره الخاصة في ذلك0وأتصور أن مما يفيد في تحديد ذلك ما يلي:-

-في داخل كل منّا شخصيات عدة,وعليه مسؤوليات متنوعة,ولا بد عند حسم الصراع من إعطاء كل جانب حقه من الوقت والاهتمام والجهد0ولدى الإنسان قابلية شديدة للانحياز,مما يستوجب الانتباه والحذر0إنّ الله-جل وعلا-حقوقاً يومية,لا بد من أدائها0ولثقافة الإنسان وجسده ووظيفته وأهله وإخوانه ... حقوق لا بد أيضاً من القيام بها0والخلل الذي يحدث في مراعاة هذه الحقوق لا يظهر أثره على المدى القصير,لكن إذا استمر مدة طويلة,فإن عواقبه تكون وخيمة0قد تبدو بعض الأمور المهمة في بعض الأحيان؛مما يستوجب أن نوجه إليها عناية أشد؛وهذا طبيعي,لكن في الأوضاع العادية والعامة يجب أن يحسم الصراع دائماً لصالح التوازن والاعتدال0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٨٠