وسيكون من المهم أن نحاول إحلال عادة حسنة في موضع عادة قبيحة؛ فالمطلوب من الذي تعوّد الجأر بالشكوى من سوء الأحوال ليس أن يكف عن ذلك,ويصمت,بل أن يتعود التحدث بنعم الله-جل وعلا-والثناء عليه,وتذكر الأشياء الجميلة الموجودة في حياته0والذي تعوّد كثرة النوم,لا يطلب منه الإقلال منه فحسب,بل عليه أن يتعود استخدام ما يفيض من الوقت في عمل نافع بعد أن تخلص من النوم الذي لا حاجة له وهكذا000
-الابتكار والإبداع,من أهم سمات الإدارة القوية؛ولذا فإن تدريب الإنسان نفسه على إبداع بعض الأشياء,هو في الحقيقة تدريب على تقوية الإرادة . القدرة على الابتكار, هي القدرة على إيجاد شيء من لا شيء,أو هي إيجاد شيء رائع من شيء أو أشياء تافهة؛فهل يشك أحد أن في اللوحة الرائعة شيئاً هو أكثر من القرطاس والألوان والإطار؟
الميل إلى الإبداع يولد مع أكثر الناس بدرجات متفاوتة,ولكنه يظل دفيناً نتيجةً للإحساس بالنقص,أو ضآلة الثقافة,أو عجز التربية والبيئة المحيطة000لا ينبغي أن يُظن أن الإبداع هو ناتج آلي للموهبة,فالشواهد الملموسة تؤكد أن المثابرة وحسن إدارة الإمكانات المحدودة أعظم أثراً في إيجاد الأشياء المبتكرة من الومضات الذهنية أو الإمكانات العقلية الفائقة(1)[(1)يقول أحد المفكرين:إن الذكاء لا ينفع الذين لا يملكون سواه شيئاً0]0ليحاول كل منا أن يعتق نفسه من ربقة التقليد,وأن يشق لنفسه طريقاً في الحياة,يضفي عليه التميز, وليحاول أن يعمل عملاً فذاً يضع عليه لمساته الخاصة,ويصب فيه ما ينفرد به من رؤى ونماذج وإمكانات ومواهب000وبمجرد العزم على فعل ذلك تكون قد بدأنا مرحلة انتصار الإرادة .
-ليحاول من يريد تقوية إرادته أن يتخذ من بعض الشخصيات الناجحة والمتفوقة مثلاً أعلى ؛فمعظم الناجحين,يملكون قوة الإصرار على المضي مهما كانت الصعاب0وقراءة سِيَرهم أو الاتصال بهم,ومعرفة أخلاقهم وعاداتهم ... كل ذلك يجعل المرء يقلدهم,