ً-ليس الاستمرار فيما ينبغي أن نستمر فيه هو التحدي الوحيد الذي يواجه إدارتنا فهناك تحد آخر,وربما كان أكبر,وهو أن ننفذ الأعمال التي نرى أنها تستحق أن تُنفَّذ أولاً؛فنحن مع الأسف ميالون دائماً إلى القيام بالأعمال السهلة, وإن تكُ غير مهمة, وتأخير الأشياء الصعبة,وإن تكن حيوية وخطيرة0
تحدث أحد رجال الأعمال الناجحين إلى عدد من زملائه يوماً قائلاً:إن في وسعهم أن يضاعفوا أرباحهم إذا فعلوا الأشياء التي يعرفون مقدماً أنه ينبغي أن يفعلوها0ولم يهز هذا التصريح الخطير شعرة في جسد المستمعين,مع أن هذه الفكرة تمثل إحدى القواعد الأساسية في تحقيق النجاح!0
علينا أن ندرك عن طريق الخيال الوعي تلك الأشياء التي تستحق أن تكون في طليعة اهتماماتنا,وطليعة إنجازاتنا,وعلينا بعد ذلك أن نتخذ من القيام بوضعها موضع التنفيذ ميداناً لاختبار قوة إرادتنا,وميداناً لاكتساب تلك القوة0وإن ثمار أي تقدم ثابت في هذا الصعيد,ستكون مثيرة أكثر مما نتوقع0
-في تربية الإدارة لابد من التدرج,فالالتزام بأعمال كبيرة مغرٍ لكثير من الناس, لكن كثيراً ما يخفق الإنسان في الوفاء به؛لذا ف‘ن تدريب الإدارة ينبغي أن يبدأ بإلزام النفس بالقيام بأعمال بسيطة وهنية0لنحاول أن نضيف إلى أنشطتنا اليومية والأسبوعية والشهرية نشاطاً صغيراً0وهذه في الحقيقة أفضل طريقة لتكوين عادات جديدة0إذا استطاع المرء الالتزام بما أضافه إلى نشاطه,فإنه يكون قد عوَّد نفسه البطولة على نطاق ضيق0