تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقابلوه بما يؤكد له أنه ضعيف,ويستحق الإشفاق والمساعدة0كما أن من المهم كذلك ألا يظهر المرء بمظهر ينمّ عن الفوضى السلوكية,أو الفقر المدقع ... فذاك يخفض ثقته بنفسه,وثقة الناس فيه,وكلا الأمرين ضار بتوازن الشخصية0

المطلوب أن نبحث عن الأشخاص الذي يساعدوننا على الثقة بأنفسنا,وكم من زوجة غيَّرت مسار حياة زوجها بسبب دعمها وتشجيعها له,وكم من صديق دفع صديقه إلى أعلى مراتب النجاح بسبب ثقة به,ودلالته على مكامن النجاح!0

-إن اليأس أحد الأعداء المهمَّين لاحترام الذات,فاليائس إنسان أعلن الاستسلام وألقى أسلحته,حيث اعتقد أن كل دفاعاته,قد انهارت,ولم يبقَ أمامه سوى انتظار النتائج المأساوية التي تقترب منه!0

إن المؤمن لا ييئس أبداً,وكيف يصاب بانقطاع الرجاء,وهو عبد لربَّ كريم معين رحيم,

لا يزداد على السؤال إلا كرماً وجوداً؟إن عظماء الرجال,ليسوا أولئك الذين يستسلمون لمل أعدّوه من مقدمات وأسباب للفوز,وإنما أولئك الذين يستمدون طاقتهم العظمى من(الغيب(عبر ثقتهم بعون الله وتوفيقه وتذليله الصعاب لعباده المؤمنين0

إن المسلم لا يستسلم؛لأنه حين تنقطع به الأسباب,يتصل بمسبب الأسباب-سبحانه- وبذلك يظل يأمل في زوال الغُمة وتحسُّن الأحوال0

إن الإنسان ليس ضئيلاً,لكنه كسول إلى حد بعيد,وإن علينا أن نثق أن ما هو كائن لدينا أعظم بكثير مما هو ظاهر,وما هو معطَّل أكبر مما هو مستغل؛ولذا فإن هناك مساحات شاسعة لتجاوز كل الصعاب وتحقيق أسمى المطالب والرغاب0

?الإدارة الصلبة:

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٧٣