تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-إذا تمكن الإنسان من معرفة الأسباب التي تجعل ثقته بنفسه ضئيلة,فإن عليه أن يتأمل فيما يمكن أن يفعله لمعالجتها,فالذي يشكو من ضعف قدرته على بناء علاقات اجتماعية جيدة,يستطيع أن يقرأ كتاباً أو أكثر عن معاملة الناس وكسب الأصدقاء,وتفهم أصول العلاقات العامة0والذي يرى أن العجلة-مثلاً-هي سبب إخفاقاته المتكررة,يمكنه أن يتعلم كيف يخطط حياته,وكيف يحد من اندفاعه بمحاسبة نفسه واستشارة غيره .

هكذا فأفضل علاج هو ذاك الذي يسدّ منافذ المرض,ومداخل الشكوى,وكلما استطاع الإنسان أن يضيّق تلك المنافذ شعر بالمزيد من الثقة بالنفس,وبالمزيد من التقدير لها0

-التعويض والإحلال أسلوب آخر يمكن اتباعه في معالجة أسباب الشعور بالنقص وضعف الثقة0فإذا كانت المشكلة المتسببة في الاستخفاف بالذات غير قابلة للمعالجة,فإن بإمكان المرء أن يبحث عن شيء يخفف من آثار تلك المشكلة ويوفر في الوقت نفسه فرصة للثقة بالذات؛فإذا كان المرء يعاني من قماءة شديدة-مثلاً-فإن بإمكانه أن يتجاوزها,ويرتاد الآفاق الذهنية والفكرية,فنحن نقدر أهل العلم والفكر تقديراً عالياً,ولا يخطر في بالنا تقويمهم من خلال أشكالهم وألوانهم0

وإذا كان المرء يشعر بانخفاض درجة ذكائه,فإنه يستطيع التعويض عن ذلك بتكثيف القراءة وتحسين الفهم0ويستطيع من يشكو الفقر,وضعف الإمكانات المادية أن يحسَّن مستواه في الإدارة,فيدير وقته وإمكاناته المحدودة على نحو كفء,كما يستطيع أن يتعلم مهنة رائجة,أو القيام بعمل إضافي,يحسَّن من خلاله مستواه المادي وهكذا000

إنه ما يغلق باب حتى يفتح باب آخر,لكن قصورنا التربوي والثقافي يجعلنا نُشغل بالباب الذي أغلق عن الباب الذي فتح,وبذلك نضيع فرصاً كثيرة,ونخسر قضايا عديدة0

-لا يحب الناس السماع إلى قصص الإخفاق وسوء الحظ,كما لا يحبون أن يروا على المرء أمارات الفقر وعدم الاهتمام؛ولذا فمن المهم للمرء ألا يدمن الشكوى إلى الناس,

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٧٢