تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-الإنسان-مهما بلغ-يظل ضعيفاً,ووقوعه في الأخطاء,يظل هو الأصل في مسيرته,لو حاول الإنسان أن يرتكب نوعاً غير مسبوق من الحماقة أو الخطأ, فالغالب أنه لن يصل إلى ما يريد؛ولذا فإن الله-جل وعلا-فتح باب التوبة على مصراعيه ليدخله المخلصون والصادقون والمفرطون والمقصرون الذين أفاقوا من غفلتهم,وأحبوا أن يبدؤوا بداية جديدة كي يتخلصوا من وخز الماضي وعقابيله0

سيظل المهم بالنسبة إلى كل واحد منا هو تقليل نسبة الوقوع في الخطأ,والتعلم منه,

وهذا لن يتم إلا من خلال العزيمة والفهم العميق للأسباب والظروف التي أحاطت بالخطأ0بعض الناس يكبلهم الماضي,ويحطم ثقتهم بأنفسهم,حيث تتشوه صورة أنفسهم في أعينهم,وييئسون من التقدم والصلاح بدل أن ينظروا إلى الأخطاء على أنها مصدر للمعلومات,ومصدر للوعي والتجربة,فيستفيدوا منها .

-كثيرون أولئك الذين يعانون من مشكلة في الشكل أو البنية الجسدية أو العمل ..

وكثير ممن هم كذلك,يقوم ببعض التصرفات التي يظن أنها تستر مشكلته عن عيون الناس على نحو ما يفعل بعض المفلسين من رجال الأعمال حين يتحدثون عن الجهود الجبارة التي بذلوها لاجتناب الإفلاس0وكما يفعل قبيح الشكل حين يلبس بعض الملابس التي لا تليق بمن هم في سنه أو مكانته .. وسائل كثيرة,تستهدف القضاء على الإحساس بالنقص,لكنها في الحقيقة قلما تفلح في ذلك,بل كثيراً ما تؤرق صاحبها وتقلقه,حيث يخشى أن يكتشف الناس حقيقة أمره0ولو أن الواحد منا انصرف عن التفكير في مشكلته,وتجاهلها لكان أجدى له,وأعون على كسب احترامه لنفسه,واحترام الآخرين أيضاً0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٧١