تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-الممارسة عامل مهم في اكتساب الثقة في النفس,فالإنسان يولد مزوداً بالحذر من كل شيء,والخوف من التعامل معه0والمعلومات التي نستفيدها عن المحيط والأشياء,تقلل من ذلك الخوف,لكنها لا تخلصنا منه0الممارسة وحدها هي التي تبخر ذلك الخوف, الذي يحد من ثقتنا بأنفسنا,وهي وحدها التي تقضي على الأوهام التي ننسجها حول الأشياء. الخريج الجامعي,يتهيب التدريس,ويشك في مقدرته على القيام به على نحو جيد,وكلما انغمس في إعطاء الدروس اكتسب المزيد من الثقة بنفسه0وسوف تزيد ثقته بنفسه أكثر عندما يلقي درساً ناجحاً أمام(الموجَّه)أو عندما يلقي درساً نموذجياً أمام زملائه,أو حين يدرَّس طلاب الصف الثالث الثانوي000

-بعض الناس,لا يفكر في بناء ثقته بنفسه إلا عندما يكون في حالة تدهور أو انزعاج أو عندما يواجه مشكلة أو أزمة,مع أن الصواب أن نخطط لهذا الأمر ونحن في حالة انشراح وارتياح0إنّ علينا أن ندرك أن الكثير من الثقة بالنفس, لا يأتي عن طريق التخطيط,ولا يولد ولادة صناعية,وإنما هو ثمرة النجاح في الحياة ومظهر من مظاهر التوازن النفسي0

-الشعور بالثقة شعور خاص,لكن له بُعد اجتماعي,ففي أوقات الأزمات-خاصة-يتأثر المرء بآراء الآخرين ومواقفهم تأثراً بالغاً(1)0[(1)يمكن الفرار ضابط من المعركة أن يشكل كارثة لجيشه بما يشيعه من الخوف والخذلان ولذا كان(الفرار من الزحف)كبيرة من الكبائر,يمكن أن تصل عقوبته شرعاً إلى الإعدام0]

وهذا يفرض على كل واحد منا أن يتصرف في أوقات الطوارئ كما يتصرف الواثقون بأنفسهم,وإن لم يكن كذلك,وأن يجعل من نفسه مصدراً لإشعاع الثقة في محيطه,فالناس يثقون بالمرء على مقدار ما يثق بنفسه,ويرون الأشياء على النحو الذي يراها عليه الواثقون0

عصرنا والعيش في زمان الصعب · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عصرنا والعيش في زمان الصعبص ١٧٠