-يحوَّل الاكتئاب صاحبه إلى إنسان كسول مسلوب الإرادة والقدرة,ولذا فمن المهم أن يغمس نفسه في أنشطة يومية بسيطة مثل تلاوة جزء من القرآن أو كتابة رسالة بسيطة,أو إجراء اتصال هاتفي,أو الإتيان بالأطفال من المدرسة,أو اللقاء مع بعض الإخوان والأصدقاء000إنّ هذه الأنشطة وما شاكلها تجعل المكتئب يشعر أنه أفات-ولو جزئياً- من قبضة الاكتئاب الذي عطل الكثير من أعماله اليومية المعتادة0
-المكتئب يرى أخطاءه مضخَّمة ومكبَّرة,ويقوَّم إنجازاته تقويماً سلبياً,مما يجعله مغموراً بأمواج الأفكار السلبية السوداء عن ماضيه وحاضره ومستقبله,وبالتالي عن ذاته وإمكاناته وهذا يفرض على المصاب بالاكتئاب أن يقطع حواره الداخلي وأن يوفر لنفسه قدراً من الراحة العقلية0وأسهل الطرق وأسرعها إلى تحقيق ذلك هو(التناسي وعدم التفكير)وعليه أن يشغل تفكيره عوضاً عن ذلك بقراءة شيء أو تأمل شيء0المكتئب يفقد ثقته في نفسه,ولذا فإن من المفيد له أن يفكر بما يملك من إيجابيات ونجاحات وقدرات؛ليتخذ من ذلك رأس جسر على طريق استعادته لحالته المزاجية الطبيعيةوالسرية0
-إن الاكتئاب مثل سوس الأسنان يصطفي المواقع الصالحة لعمله؛وحتى يحمي الإنسان نفسه من الاكتئاب,فإن عليه أن يكون في الوضعية الصحيحة قبل كل شيء:الوضعية التي يكون فيها في أحسن أحواله,وذلك عن طريق أمور عدة, مثل: إعطاء الجسم حقه من الغذاء والنوم والرياضة,حيث إن التداخل بين أحوال النفس والجسد معقد0كما أن عليه أن يكون واضحاً في مبادئه وقيمه وأفكاره وأهدافه,فالاكتئاب يتغذى على الغموض؛والوضوح هو عدوه الأول . كما أن من المفيد في هذا الإطار ألا يحرم المرء نفسه من حقها من بعض المباهج المباحة,فالرتابة والضغوط الحياتية الشديدة,والجدية الزائدة عن الحد,كل أولئك يؤهل الإنسان للإصابة بالاكتئاب0